وحسب قول أحد المعلقين: «كانت اليوجينيا القديمة تستلزم الانتقاء المستمر لاستيلاد الأكفاء واستبعاد غير اللائقين؛ أما اليوجينيا الجديدة فستسمح، من ناحية المبدأ، بتحويل كل غير اللائقين إلى أعلى المستويات الوراثية،.""
ويقوم الوالدان بالفعل باتخاذ مثل هذه الخيارات عندما يكتشفان، عن طريق بزل اللى (amniocentesis) ، أن هناك استمالا كبيرة لأن يصاب طفلهما بمتلازمة داون فيقررا الإجهاض، وفي المستقبل القريب، يرجح أن تؤدي اليوجينيا الجديدة إلى زيادة معدلات الإجهاض، وإلى نبذ عدد أكبر من الأجنة، وهو سبب المقاومة القوية لهذه التقنية الذي يبديه معارضو الإجهاض. لكن هذه البوجينيا لن تنطوي على إكراه البالغين، أو على تقييد لحقوقهم الإنجابية؛ بل على العكس من ذلك، فسيتوسع المدى المتاح لهم من الخيارات الإنجابية بشكل دراماتيكي؛ وكذلك سيكفون عن القلق بشأن العقم، وعيوب الولادة، ومجموعة كبيرة من المشكلات الأخرى. وبالإضافة إلى ذلك، فمن الممكن توقع زمن تكون فيه التقنيات الإنجابية مأمونة وفعالة بحيث تنتفي الحاجة إلى تبذ أي جنين أو إلحاق الأذى به.
والأفضلية في نظري هي أن سقط استخدام مصطلح البوجينيا الثقل عند الإشارة إلى المستقبلية، وأن نستبدل به مصطلح"استيلاد" (breeding) وتعني بالألمانية (Zaichtung) ، وهي اللفظة التي استخدمت أصلا لترجمة مصطلح داروين: الانتقاء. وفي المستقبل، يرجح أن نتمكن من استيلاد البشر مثلما نستود الحيوانات، ولكن بصورة أكثر علمية وفعالية بكثير من خلال انتقاء الجينات التي نورثها لأطفالنا. ولا بحمل مصطلح استيلاد أية إيماءات إلى رعاية الدولة، ولكنه يوحي على نحو ملائم قدرة الكامنة على إزالة الصفات البشرية.
ولذلك، لا ينبغي أن تعلق أية قضية تثار ضد البشرية على مشجب دعمها من قبل الدولة، أو احتمالات الإكراه الحكومي. لاتزال اليوجينيا العنيفة تمثل مشكلة في الدول الاستبدادية مثل الصين، وقد تسبب مشكلات في السياسة الخارجية