ربما ترجح كفة الفوائد المفترضة. كثيرا ما تكون الأضرار التي تسبب فيها التقنية الحيوية غير ملموسة من منظور ديني (على سبيل المثال، تهديد الكرامة الإنسانية الذي تنطوي عليه المنايلة الوراثية) . وعلى العكس من ذلك، فإن الأضرار النفعية تكون أكثر وضوح بصورة عامة، لأنها تتعلق إما بالتكلفة الاقتصادية، أو بالتكلفة على العافية الجسدية التي يمكن تمييزها بوضوح.
يزودنا علم الاقتصاد الحديث بإطار عملي مباشر لتحليل ما إذا كانت إحدى التقنيات الجديدة مفيدة أو غير مفيدة من وجهة نظر تفعية؛ فنحن نفترض أن كل الأفراد في اقتصاد السوفي يسعون لتحقيق مصالحهم الخاصة بأسلوب عقلاني يستند إلى مجموعات من التفضيلات الفردية التي لا يجرؤ الاقتصاديون على الحكم عليها. فالأفراد أحرار في السعي لتحقيق اختياراتهم مادام هذا لا يعوق سعي الأفراد الآخرين للحصول على اختبار انهم هم وتوجد الحكومات للتوفيق بين هذه المصالح الفردية عبر سلسلة من الإجراءات غير المتحيزة التي يجسدها القانون، ويمكننا أن نفترقص على نحو إضافي أن الآباء لمن يسعوا عامدين إلى إيذاء أطفالهم، بل إنهم سيحاولون الوصول بسعادتهم إلى الحد الأقصى، وعلى حد قول الكاتبة فرجينيا بوستريل (Virginia Postrel) ، نصيرة مذهب حرية الإرادة: يريد الناس أن تتطور التقنية الوراثية لأنهم يتوقعون أن ينتفعوا بها لأنفسهم، وأن تساعدهم وأبناءهم على العمل وعلى حفظ إنسانيتهم،،، وفي نظام دينامي، غير مرکزي للاختيار والمسؤولية الفردية لا ينبغي للناس أن يثقوا بأية سلطة سوي سأعطتهم هم
وعلى افتراض أن استخدام التقنيات الحيوية الجديدة، بما فيها تقنيات، سيتم اختيار فردي من قبل الآباء وليس مقروض من الدولة فسرة، فهل من الممكن -على الرغم من ذلك أن تحدث أضرار على الفرد أو على المجتمع عامة؟ >
وأوضح أنواع الأضرار هي تلك التي نعرفها جيدا من عالم الطب التقليدي: أي التأثيرات الجانبية وغيرها من العواقب السلبية الطويلة الأمد التي تصيب الفرد المتلقي للعلاج، وغرض إنشاء إدارة الغذاء والدواء، وغيرها من الهيئات التنظيمية، هو منع