الصفحة 230 من 298

الأبحاث الطبية الحيوية، تم تفعيل القيود المفروضة على التمويل الفيدرالي لأبحاث الخلايا الجذعية الجنينية على أيدي مناوئي الإجهاض في الكونجرس عام 1995 لمنع إيذاء الأجنة، لكن الأجنة تتعرض للأذى روتينية في عيادات الإخصاب خارج الجسم عند التخلص منها، وهو إجراء ظل مناوئو الإجهاض يرغبون في تركه دون تدخل حتى الآن. وقد وضعت المعاهد القومية للصحة خطوطا إرشادية لإجراء البحوث في هذا المجال الواعد للغاية دون المخاطرة بزيادة عدد عمليات الإجهاض التي تجري داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وتفرض هذه الخطوط الإرشادية ألا تكون الخلايا الجذعية الجنينية مأخوذة من أجنة مجهضة أو أجنة مخلقة خصيصا للأغراض البحثية، ولكن من الأجنة الإضافية التي تنتج نواتج فرعية للإخصاب خارج الجسم، وهي أجنة كان مصيرها إلى التخلص منها، أو تخزينها إلى ما لا نهاية إذا لم تستخدم بهذه الطريقة. قام الرئيس جورج دبليو بوش بتعديل هذه الإرشادات في عام 2001 حينما قصر التمويل الفيدرالي على خطوط الخلايا الجذعية الموجودة بالفعل، وعددها ستون أو نحوها، (أي الخطوط التي تم عزلها بالفعل، والتي يمكن أن تنكرر بصورة غير محددة) ، وكما أشار تشارلز کروثامر (Charles Krautharmer) ، فقد ركز المحافظون الدينيون على القضية الخطأ فيما يتعلق بالخلايا الجذعية؛ فما كان لهم أن يقلقوا بشأن مصادر هذه الخلايا بل على مصيرها الأخير: إن المسوخ التي ستتمكن قريبا من صنعها هي ما يجب أن يجعلنا نتردد في إجراء الأبحاث التي تستخدم تلك القدرات المهولة للخلايا البدائية على أن تتطور إلى أعضاء كاملة، وحتى كائنات حية كاملة ,?9

وفي حين يوفر الدين الأسس الواضحة المعارضة بعض أنواع التقنية الحيوية، فإن الحجج الدينية لن تقنع الكثيرين ممن لا يقبلون المقدمات والمبادئ الأولية للدين. وبالتالي، فإن علينا تفحص أنماط أخرى من الحجج الأكثر دنيوية.

الاهتمامات النفعية

أعني بالنفعية الاعتبارات الاقتصادية في المقام الأول؛ أي أن التطورات المستقبلية في مجال التقنية الحيوية قد تنتج عنها تكاليف غير متوقعة، أو عواقب سلبية طويلة الأمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت