الصفحة 14 من 23

جعلت البلدان الصناعية كل أصناف المنتجات الزراعية مشمولة بالرسوم الخاضعة للتقييد, و سوف تخفض القيود الحالية للرسوم الجمركية في خلال 6 أعوام بنسبة 36% في المتوسط باستخدام الرسوم الجمركية لعام 1988 - 86 , وقد تحولت القيود الكمية إلى رسوم جمركية يتم تخفيضها بنفس النسبة, و مع ذلك فإنه من المتوقع أن تكون التخفيضات الحقيقية قليلة, و يرجع ذلك بصفة رئيسية إلى أن الرسوم الجمركية المقيدة الجديدة أعلى من المعدلات الحقيقية.

كما أسفرت نتائج المباحثات حول الزراعة عن وضع إطار للإصلاح طويل الأجل للتجارة في المنتجات الزراعية يستهدف إنشاء نظام التجارة في المنتجات الزراعية يستند إلى قوى السوق، و أنه من الضروري الشروع في عملية الإصلاح من خلال التفاوض حول الإلتزامات المتعلقة بالدعم و الحماية, و من خلال وضع قواعد و أنظمة معززة و أكثر فعالية للجات. ... [1]

كما أجازت المادة 19 من الإتفاقية العامة للتجارة و التعريفات لأعضائها باتخاذ إجراءات وقائية بهدف حماية صناعة محلية من الآثار الناجمة عن الزيادة الغير المتوقعة في الواردات من منتج معين, و التي تسبب أضرار جسيمة للصناعة.

و في نطاق تنفيذ تلك المادة, يضع الإتفاق خطرًا ضد ما يطلق عليه إجراءات المنطقة الرمادية, حيث ينص الإتفاق على أن لا يقوم العضو بفرض أية قيود اختيارية, أو ترتيبات خاصة بنظم السوق أو أية إجراءات أخرى متشابهة من شأنها تقيد الصادرات أو الواردات. كما يؤكد الاتفاق الذي تم التوصل إليه على آلية مراجعة السياسة التجارية, و تشجيع هذه الآلية على مزيد من الشفافية فيما يتعلق بإعداد السياسة التجارية الوطنية. [2]

فالإتفاق حول هذه الإجراءات و المرتبطة بصحة الإنسان و الحيوان و النبات, جاء كجزء مكمل لاتفاقية الزراعة, و ذلك للعلاقة القوية بين المنتجات الزراعية عموما و الغذائية على وجه الخصوص و موضوع الصحة.

و بصفة عامة فالاتفاقية تعطي الحق لأي دولة عضو للقيام بإجراءات الكفيلة بحماية صحة الإنسان و الحيوان و النبات, بشرط أن لا يساء استخدام هذه الإجراءات لأغراض معيقة

(1) سمير محمد عبد العزيز , مرجع سبق ذكره ص 415.

(2) سمير محمد عبد العزيز, نفس المرجع, ص 395.

(3) عبد الواحد عفوري, مرجع سبق ذكره, ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت