و في الخطوة الرابعة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة المتبقية (2005 - 2002) يتم بصورة موازية مع عملية الإدماج المشار إليها أعلاه تحقيق زيادة مستمرة في الحصص الكمية المفروضة على بعض منتجات المنسوجات و الملابس التي تضل خاضعة لقيود المقررة في اتفاقية الألياف, المتعددة"MFA", و تتم هذه الزيادة بنسب %27, %25, %16 على التوالي, و سيؤدي هذا الأمر بزيادة حجم الحصص المسموح بها بتصديرها إلى أسواق الدول بصورة تصاعدية إلى الدرجة التي تؤدي إلغائه, و بأن تكف عن أن تكون قيدًا.
كان إدراج التجارة في الإتفاق إنعكاسا لأهميتها الكبيرة, من تحرير التجارة, و قد شمل الإتفاق العام لتجارة الخدمات عددا من الإلتزامات, فطبقا لشرط الدولة الأولى بالرعاية, فإنه تحظر المعاملة التمييزية في مواجهة مقدمي الخدمات الأجانب. كما يشير هذا الفصل إلى ضرورة الإعلان عن جميع القوانين و النصوص التي تعمل على تيسير زيادة مشاركة الدول النامية في تجارة الخدمات العالمية, و الوصول إلى قنوات توزيع و شبكات المعلومات, إلا أن النصوص تسمح بفرض قيود في حالة وجود صعوبات في ميزان المدفوعات, و حيثما تفرض هذه القيود فينبغي أن لا تكون تمييزية و أن لا تضر الأطراف الآخرين, و أن لا تكون ذات طبيعة مؤقتة. [1]
كما أن هناك نصوص خاصة بالنفاذ في الأسواق و المعاملة الوطنية و هذه لا تمثل إلتزامات عامة, لكنها عبارة عن ارتباطات تتضمنها في جداول الإلتزامات الوطنية, في هذا الإطار فإن المقصود من النفاد إلى الأسواق الإلغاء التدريجي للقيود الموضوعة على مقدمي الخدمات أو على إجمالي قيمة المعاملات الخدمية أو على إجمالي عدد عمليات الخدمة أو الأفراد المستخدمين, كذلك الإلغاء التدريجي للقيود التي تتناول الكيان القانوني أو المشروعات المشتركة التي تقدم الخدمة, أو أية قيود على رأس المال الأجنبي يتعلق بالمستويات القصوى للمشاركة الأجنبية. أما بالنسبة للمعاملة الوطنية فهو يلزم -من حيث المبدأ- بمعاملة متساوية بمقدمي الخدمات الأجانب أو المحللين و حينما تعدل الإلتزامات أو يتم التراجع عنها ينبغي إجراء مفاوضات مع الأطراف ذات المصلحة للإتفاق على الأداة التعويضية, و في حالة عدم الوصول إلى إتفاق يتم إقرار التعويض عن طريق التحكيم. [2]
(1) سمير محمد عبد العزيز, مرجع سبق ذكره, ص 401.
(2) سمير محمد عبد العزيز, نفس المرجع, ص 418.