و لقد ساعد هذا التهديد على استئناف المفاوضات مرة أخرى في مجال الزراعة, و لقد تم الإتفاق حول نقطة الخلاف السابقة, حيث تعهد الإتحاد الأوروبي بتخفيض لدعم البذور الزراعية بنسبة 37% من القيمة, و 21% من الكمية, و ذلك خلال 7 سنوات.
و في عام 1993 عقد وزراء التجارة لكل من الإتحاد الأوروبي و كذا اليابان و أمريكا اجتماعا تم الاتفاق فيه على دراسة كل المشاكل المعلقة في جولة أورجواي I, و قد تم بالفعل حل هذه المشكلات ليتم توقيع الاتفاق النهائي في مراكش في المغرب في أفريل عام 1994.
أبرز نتائج جولة أورجواي II: ... [1]
1 -قيام منظمة التجارة العالمية كمؤسسة دولية تشرف على تطبيق اتفاقيات الجات, و تضع الأسس للتعاون بينها و بين صندوق النقد الدولي و البنك الدولي, بهدف تنسيق السياسات التجارية و المالية و الإقتصادية للدول الأعضاء.
2 -تحسين و دعم المنظومة القانونية بشأن الإجراءات المعيقة للتجارة.
3 -المزيد من التفصيل و الوضوح و الأحكام في القواعد و الإجراءات المرتبطة بتحرير التجارة سواء في الاتفاقية الرئيسية, أو الاتفاقيات الفرعية, و خصوصا بالنسبة للمشاكل التي كانت غامضة و مثيرة التأويلات العديدة و إساءة الاستخدام في السابق.
4 -إيجاد نظام متكامل لتسوية المنازعات التجارية, و إقامة آلية (نظام) لمواجهة السياسات التجارية للدول الأعضاء.
5 -تعزيز خطوات تحرير التجارة من خلال المزيد من تخفيض الرسوم الجمركية و إزالة الحواجز غير الجمركية عليها, و توسيع نطاق الجات ليشتمل تحرير السلع الزراعية و المنتوجات و الملابس, و تجارة الخدمات, و الجوانب التجارية المتعلقة بالاستثمار و حقوق الملكية الفكرية.
6 -التأكيد على التزام دول العالم المتقدمة بالمعاملة التفضيلية للدول النامية, بصفة عامة و الأقل نموًا على وجه الخصوص.
7 -ألزمت نتائج جولة أورجواي الدول الصناعية المتقدمة بتقديم العون المالي و الفني إلى الدول النامية, لتمكينها من الإستجابة للمتطلبات الإدارية و الفنية, بغرض الوفاء بالتزاماتها إزاء تطبيق الإتفاقية الجديدة.
(1) عبد الواحد العفوري, مرجع سبق ذكره, ص 61.