الصفحة 3 من 17

-معرفة تركيب الأفلاك وكمية الكواكب وأقسام البروج وأبعادها وعظمتها وحركاتها، وما يتبعها من هذا الفن [1] .

وهذه التعاريف ذات معان متقاربة، ويمكن من خلالها تعريف علم الفلك بالآتي:-

هو العلم الذي يبحث في ذات الأجرام السماوية والعلاقة بينها، وحركاتها وانتظامها مما يمكن أن يدركه الإنسان أو جاءت به الأخبار الصحيحة.

ثانيًا: أنواع علم الفلك:

علم الفلك على نوعين: حسابي واستدلالي:

علم الفلك الحسابي: يستدل به على الجهات والقبلة وأوقات الصلوات، ومعرفة أسماء الكواكب، وهذا متفق على جوازه، بل إن أكثر الفقهاء على أنه فرض كفاية.

قال ابن عابدين: (والحسابي حق، وقد نطق به الكتاب في قوله تعالى:(الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) [2] [3] .

علم الفلك الاستدلالي: هو الاستدلال بالتشكيلات الفلكية على الحوادث السفلية، وهذا النوع منهي عنه [4] ؛ لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اقتبس علمًا من النجوم، اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد) [5] .

قال البغوي:"المنهي من علوم النجوم، ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث التي لم تقع، وربما تقع في الزمان ... ، وهذا علم استأثر الله -عز وجل- به لا"

(1) نقلت هذه التعاريف من كتاب: أثر علماء العرب والمسلمين في تطوير علم الفلك للدكتور: علي عبد الله الدفاع، نشر مؤسسة الرسالة، والتعريف الأول نقله عن: عبد الرحمن بن خلدون في كتابه: المقدمة في التاريخ، والثاني عن طاش كبرى زاده في كتابه: مفتاح السعادة، والثالث عن: اخوان الصفا في كتابهم: رسال اخوان الصفا.

(2) سورة الرحمن الآية: 5.

(3) حاشية ابن عابدين 1/ 30 بتصرف.

(5) رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت