-قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم، كما ثبت عنه في الصحيحين أنه قال:(إنا أمة أمية لا نكتب، ولا نحسب، صوموا رؤيته، وأفطروا لرؤيته) والمعتمد على الحساب في الهلال، كما أنه ضال في الشريعة، مبتدع في الدين، فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب) [1] .
-وقال -رحمه الله-: (قوله صلى الله عليه وسلم:(إنا أمة أمية لا نكتب، ولا نحسب) هو خبر تضمن نهيًا، فإنه أخبر أن الأمة التي اتبعته هي الأمة الوسط أمية لا تكتب ولا تحسب، فمن كتب أو حسب"أي لإثبات الأهلية ونحوها"لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم، بل يكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين الذين هم هذه الأمة، فيكون قد فعل ما ليس من دينها، والخروج عنها محرم منهي عنه، فيكون الكتاب والحساب المذكوران محرمين منهيا عنهما ... ) إلى أن قال: (أرباب الكتاب والحساب لا يقدرون على أن يضبطوا الرؤية بضبط مستمر، وإنما يقربون ذلك، فيصيبون تارة ويخطئون أخرى) [2] .
رابعًا: دوران الفلك والأفلاك مستديرة:
-(سئل عن رجلين تنازعا في"كيفية السماء والأرض"هل هما جسمان كُرَّيَّان؟ فقال أحدهما: كُرَّيَّان، وأنكر الآخر هذه المقالة وقال: ليس لها أصل وردها، فما الصواب؟
(1) مجموع الفتاوى 25/ 207.
(2) مجموع الفتاوى 25/ 174، 165، 164.