وفي المنشآت الصناعية والاقتصادية استخدم الحاسب الآلي لرفع جودة اداء العمل وذلك باستخدام النماذج الإحصائية والرياضة وإعطاء تقارير فورية للمستويات الإدارية المتعددة.
كما أن استخدام شبكات الحاسب الآلي وشبكات الاتصالات ونظم المعلومات والمعرفة الإدارية مكنت الإدارات من السيطرة على الأنشطة المتعددة للمؤسسات الاقتصادية سواء كانت مؤسسات صناعية أو مالية أو تجارية.
كذلك فقد أدى استخدام الحاسبات الآلية ونظم المعلومات والمعرفة المصرفية والتطور في الاتصالات والإنترنت إلى تحسن جوهري في أداء الأعمال المصرفية وسبل إدارتها [1] .
وعلى سبيل المثال، أمكن دعم عمليات التشغيل اليومية، ودعم عمليات اتخاذ القرار كنتيجة لتوافر المعلومات، ودعم الميزة التنافسية الاستراتيجية للبنوك كنتيجة لزيادة الدقة في التنبؤ بالمتغيرات المستقبلية من خلال تحليل المعلومات. أيضًا تعتمد البنوك في إجراء التحويلات المالية عبر العالم على شبكة التحويلات المالية المعروفة باسم SWIFT ويقدر حجم التحويلات التي تتم يوميًا بأكثر من تريليون دولار.
وقد أدى التطور التكنولوجي إلى التحسن في أداء وظائف الإدارة [2] (التخطيط - التنظيم - الرقابة) . كنتيجة للاعتماد على توفر المعلومات والمعرفة وإمكانية تحليلها.
وفي تطور آخر أصبح من المعتاد في المنشآت الاقتصادية الصناعية والتجارية الاستفادة السريعة بخبرات متعددة أخرى من خارج هذه المنشآت وبدون الحاجة إلى تواجد الخبراء داخل المنشأة.
وقد ساعدت المعرفة التي أتت بها الثورة الصناعية الثالثة على انتشار الشركات الصناعية والمؤسسات المالية والتجارية المتعددة الجنسيات. وأدى التحسن في المعلومات والمعرفة الى تحقيق عوائد اقتصادية أعلى وذلك بالاستفادة من عوامل طبيعية أفضل أو أيدي عاملة أرخص أو خبرات نوعية محددة أو للحصول على تكنولوجيا ومعلومات غير متوفرة محليًا أو إيجاد أسواق أكبر أو لتحقيق أهداف أخرى.
(1) د. طارق طه، إدارة البنوك ونظم المعلومات المصرفية، (رقم الإيداع القانوني بدار الكتب 7356/ 2000، القاهرة، 2000) ص 513، ص 582.