الصفحة 17 من 28

لعل أكثر الأمثلة وضوحًا للاستخدامات الإيجابية والسلبية للتكنولوجيا والمعرفة على الصحة هو اكتشاف"نوبل"للنيتروجلسرين وصفاته العلاجية لأمراض القلب ثم تطوير الديناميت لاستخدامه في المناجم وهو هدف بعيد تمامًا عما تم استخدام الديناميت فيه. [1]

ويختلف المثال التالي من مخاطر الاستخدامات التكنولوجية من كونه يثير قضية اقتصادية إنسانية ومزيجًا من الضرر الخطير والفوائد التي لا يجوز تجاهلها.

فقد استخدم مركب كيماوي صناعي هو المعروف باسم DDT كمبيد حشري أنقذ كثيرًا من الإنتاج الزراعي. كذلك أنقذ العالم في فترة الحرب العالمية الأولى من أوبئة التيفود. ولكن في الستينات تبين أنها لها آثار مدمرة لصحة الإنسان. تمكنت جماعات المحافظة على البيئة من إقناع حكوماتها بأن المادة تسبب تلوث البيئة بشكل يستحيل إصلاحه. وبناء على ذلك قامت الحكومات بمنع استخدامه.

وعلى النقيض لذلك فإن دولًا نامية مثل سريلانكا قد استخدمت كميات صغيرة منه لمحاربته والقضاء على الملاريا التي كانت تسبب 2.8 مليون إصابة، ووفاة 7300 شخص إلى إصابة 17 شخصًا فقط وبدون وفيات. وقامت 23 دولة أخرى مثل الهند وأمريكا اللاتينية باستخدام الـ DDT كوسيلة رخيصة في محاربة الملاريا التي تتسبب في قتل مليون شخص سنويًا رغم مخاطره المعروفة.

وفي اتفاقية للأمم المتحدة لبرامج البيئة عام 2001 تم منع استخدامه دوليًا إلا لأغراض الصحة العامة.

وفي مجال التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية أمكن إنتاج مواد تشخيصية أدق، إنتاج فاكسنات أفضل، إنتاج بعض الأدوية من خلال الميكروبات المهندسة وراثيًا مثل الأنسولين، هندسة بروتينات بشرية محوره (مثل الإنزفيرون) ، فحص الجيتوم البشري والتعرف على مواقع وترتيب الجينات وإمكانية تحديد ما يحمله الفرد منها حتى قبل أن يولد، إيقاف عمل بعض الجينات الممرضة بتصميم جزيئات خاصة لتعطليها، العلاج بالجينات، نقل الأعضاء بين البشر، وتحوير بعض الحيوانات الثديية وراثيًا بحيث يمكن نقل أعضائها إلى البشر.

(1) جمهورية مصر العربية، مجلس الشورى، تقرير لجنة تنمية القوى البشرية والإدارة المحلية، الآثار الإنسانية والاجتماعية للبحوث العلمية والتكنولوجية - الضوابط والأخلاقيات، (2000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت