مع نهاية عصر الاحتلال عقب نهاية الحرب العالمية الثانية بدأت الدول المتقدمة مرحلة جديدة من مراحل التطور العلمي والتكنولوجي والمعرفة. وقد ظهر هذا التقدم في صورة مجموعة من الابتكارات الجديدة.
وقد تنتج عن هذه التطورات العلمية والتكنولوجية عوائد اقتصادية ضخمة لا يمكن إخفائها [1] ، كما نتج عنها تغيرات اقتصادية، أدت إلى ظهور قوى اقتصادية مختلفة تحاول جميعها أن تحرك الاقتصاد العالمي نحو أهدافها ومصالحها كما أدت إلى ما يعرف بظاهرة العولمة [2] .
وتعتبر المعرفة هي المحرك للإنتاجية والنمو الاقتصادي، كما أنها تؤدي إلى التركيز على دور المعلومات والتكنولوجيا، وهي تعلم كيف يكون الأداء الاقتصادي [3] .
ومن هنا تعرف منظمة التعاون والتطور الاقتصادية OECD اقتصاد المعرفة Knowledge - based economies بأنها الاقتصاديات التي تعتمد مباشرة على إنتاج، توزيع، واستخدام المعرفة والمعلومات.
أدت وفرة المعلومات، وزيادة الابتكارات والاختراعات، ولجوء الكثير من الدول المتقدمة إلى زيادة الإنفاق على عمليات البحث والتطوير، إلى حدوث تغيرات جذرية في الاقتصاد، من أبرز هذه التغيرات هو ظهور ما يسمى بالاقتصاد المبني على المعرفة.
وفي ضوء ذلك، تهدف الدراسة إلى توضيح الأثر الناجم من جراء وفرة المعرفة على كل من:-
أ التكنولوجيا. ب- التنمية البشرية. ج- التنمية الاقتصادية.
(2) أ. د. سيد البواب، الثورة العلمية التكنولوجية المعاصرة (الثورة الصناعية الثالثة) ماهيتها - محاورها - نتائجها - تأثيرها، (البيان للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الثانية، 2001) ، ص 2.