6 -إن الدول المستخدمة للأسلحة لا تكتفي باستخدام ما هو متاح من تكنولوجيات ومعلومات إنما تطورها. فمثلًا الطائرة المقاتلة F-22 تستخدم كمبيوتر يقوم بعمل 10.5 بليون عملية حسابية في الثانية وذاكرته سعتها 300 ميجابايت.
ويمكن مقارنة ذلك بالكمبيوتر الذي تم استخدامه لإنزال مركبة الفضاء لونًا على القمر في الستينات حيث كانت سرعته 100.000 عملية في الثانية وسعة ذاكرته 37 كيلو بايت.
يعتبر التقدم العلمي في تكنولوجيا الفضاء والطيران من أهم التطورات في القرن العشرين لما تنتج عنه من عوائد اقتصادية واجتماعية ولما حققه من دفع للتطور في محاور وتطبيقات واستخدامات متعددة مدنية وعسكرية. وهذه الاستخدامات المدنية والعسكرية يجب عدم الفصل بينها في هذه الحالة نظرًا للتكلفة العالية للأبحاث وأيضًا بسبب المهارات البشرية العالية التي تتطلبها.
ومن أمثلة هذه الأبحاث والتي كان لها عائد اقتصادي واجتماعي مباشر [1] :-
أ الأبحاث الطبيعية والبيولوجية، حيث أمكن التعرف على التحسينات التي تحدث في تركيب الأدوية في الفضاء حيث تحقق التجانس في جزئياتها مما حسن من خواص الأدوية. كذلك أمكن فصل الهرمونات عن الخلايا الحية مما زاد من الأمل في البحث عن هرمونات تقاوم الشيخوخة وعقاقير توقف النمو السرطاني وغيرها.
ب- أبحاث المواد الجديدة، حيث يواصل العلماء في الفضاء أبحاث تصنيع سبائك لها خواص متميزة مثلما سبق تصنيعه من مواد لأشباه الموصلات حيث يلزم أن تكون على درجة عالية من التقاء.
ج- أبحاث تطوير العمليات الفضائية، مثل تحسين وسائل ومواد الاحتراق والدفع الصاروخية. وكذلك تحسين عمليات توليد الطاقة الناتجة عن عمليات احتراق الوقود.
د تطوير عمليات الإدارة، حيث تحتاج عملية تصنيع المحطة الدولية التي سترسل للفضاء الخارجي والتي تشارك في تصنيعها 13 دولة إلى أساليب إدارية جديدة لتنسيق العمل بين هذه الدول.
وتحتاج عملية التصنيع والتجميع إلى تدفق المعلومات والمعرفة الفنية والإدارية بين جميع المشاركين.
(1) مهجة أحمد بسيم، مرجع سابق، ص 39 - 42.