الإنسان المحرك الرئيسي للتقدم العلمي والتكنولوجي فالاستثمار في تنمية القدرات الإنسانية والموارد البشرية من خلال التعليم والتدريب والتوجيه لتنمية قدرات الابتكار والاختراع والتنظيم والمعرفة هي في الحقيقة بمثابة دفع لعجلة التنمية التكنولوجية وبالتالي دفع للنمو الاقتصادي والاجتماعي. وقد فطنت الدول إلى العائد المباشر للاستثمار في التعليم واتجهت الدول المتقدمة مثل أمريكا واليابان وألمانيا إلى استحداث أساليب جديدة للتعليم تتماشى مع التطور التكنولوجي وتدعمه. فمثلًا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بدعم برامج بحوث تطوير التعليم وكذلك برامج لتشجيع نشر التكنولوجيا من خلال منح لتعليم التكنولوجيا لمساعدة مواطنيها على استيعاب تكنولوجيا القرن 21.
وفي الورقة البيضاء عن العلوم والتكنولوجيا [1] في جمهورية الصين أبرزت تايوان أهمية المدن العلمية والصناعية Science والتي تحتوي على مراكز تعليمية متقدمة، وذلك للإسراع في تنمية الصناعات المتقدمة تكنولوجيًا.
أدى التقدم في تكنولوجيا المعالج الدقيق (الميكرو بروسيسور) والحاسب الآلي ونظم المعلومات والاتصالات والمعرفة إلى إعادة شاملة لأساليب العمل والتوظيف والإدارة في المنشآت الاقتصادية والصناعية.
وقد دخلت أساليب نظم المعلومات الإدارية Management Information System لتحقق ثورة إدارية داخل المنشآت الاقتصادية والصناعية والبنوك. وأدت تلك الثورة إلى اختصار المسافات بين وظائف الإدارة العليا والموظفين. [2] وانحصرت وظائف الإدارة الوسطى المباشرة وضعف دورها. فقد أدى إدخال البيانات إلى الكمبيوتر على مستوى الموظف إلى إمكانية إطلاع كل المستويات الإدارية على هذه البيانات مباشرة.