البصرية. ومن ناحية أخرى فقد تم استخدام صواريخ من النوع الجوال [1] [2] في الهجوم على ستة دول في العقد الأخير [3] لأنها تتميز بإمكانية وصولها إلى أهدافها بدقة متناهية وبخسائر أقل ومداها البعيد وبصعوبة إصابتها لتحليقها على ارتفاع منخفض جدًا ولرخص ثمنها نسبيًا، وقد طورت هذه الصواريخ المسماة توماهوك لزيادة مداها إلى 3000 - 4000 كم بتطوير الوقود وزيادة دقة توجيه الصواريخ بتجهيزها بأجهزة استقبال تابعة لمنظومة الملاحة الفضائية (GPS) وتزويدها برأس تلفزيوني ويزود بحاسب آلي لمقارنة ارتفاع الصاروخ من سطح الأرض مع التضاريس الفعلية من الخرائط النظامية للمنطقة ويصحح الصاروخ ارتفاع أتوماتيكيًا. وبكل هذه التقنيات المتطورة أصبحت هذه الصواريخ ذات تحكم ذاتي زكي.
ويحلم الفنيون بتطوير هذا الذكاء الاصطناعي حتى يمكن للصاروخ تمييز الهدف والتوجه إليه أو التوجه إلى أهداف أخرى أكثر أهمية إذا تبين له أن هدفه أقل أهمية.
ومن هنا يمكن أن نشير إلى أن:-
1 -الأسلحة باختلاف أنواعها [4] أصبحت على درجة عالية من التقنية تضارع وتفوق التقنيات المستخدمة من أحدث الآلات الصناعية.
2 -العوائد الاقتصادية والاجتماعية هائلة للمنتج كأي سلعة اقتصادية أخرى.
3 -الاحتفاظ بقوة متقدمة تحمي الحق وتدعم السلام لابد أن ينبني على تطور تكنولوجي ومعرفي هائل.
4 -الاعتماد على شراء الأسلحة المتطورة لبناء قوة حقيقية لا يعدو أن يكون وهمًا حيث أن التطوير في الأسلحة مستمر.
5 -أدى قيام الشركات الصناعية المتطورة بتدعيم وتصنيع الأسلحة المتطورة إلى استفادة كل من الصناعات المدنية والصناعات العسكرية من التطورات التكنولوجية والمعرفية ومن إنتاج الأسلحة بشكل اقتصادي. فعلى سبيل المثال تقاضت شركة بوينج 15 بليون دولار لإنتاج وتطوير الطائرة الأمريكية المقاتلة F-22 في التسعينات وذلك من مبيعاتها للحكومة الأمريكية وحدها.
(3) مجلة القوات الجوية بالإمارات العربية، تقنيات الصواريخ الجوالة. ص 35.