قائلًا يقول بأنه يجب الوضوء من حمل الميت ولا يندب" [1] ."
وقد أوَّل هذا اللفظ الإمام أحمد بقوله:"كأنه يقول: لا يحملها حتى يتوضأ" [2] . وقال الخطابي:"وقد قيل: معنى قوله"فليتوضأ"أي ليكن على وضوء ليتهيأ له الصلاة على الميت، والله أعلم" [3] .
وقال ابن عبد البر:"ومعنى الحديث المذكور عن أبي هريرة - والله أعلم - أنَّ من حمل ميتًا فليكن على وضوء، لئلا تفوته الصلاة عليه، وقد حمله وشيَّعه، لا أنَّ حمله حدثٌ يوجب الوضوء، فهذا تأويله، والله أعلم" [4] .
وقد استبعد هذا التأويل والجواب: ابنُ عبد الهادي [5] .
وأما جزؤه الأول وهو الغُسْل من غَسْل الميت فاختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول: أنه يجب الغُسْل من تغسيل الميت.
وقال بهذا: أبو هريرة، وابن المسيب، وابن سيرين، وابن شهاب الزهري [6] ، وهو قديم مذهب الشافعي [7] ، وقال به ابن
(1) سبل السلام (1/ 144) .
(2) ينظر: بدائع الفوائد (4/ 1418) ، وينظر: شرح العمدة لابن تيمية (1/ 363) .
(3) معالم السنن (4/ 306) .
(4) الاستذكار (1/ 174) .
(5) تنقيح التحقيق (1/ 508) .
(6) ينظر: الأوسط (5/ 350) ، وبداية المجتهد (1/ 166) ، والمغني (1/ 278) ، وعمدة القاري (6/ 395) .
(7) ينظر: روضة الطالبين (2/ 43) ، والمجموع (5/ 141) .