عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. أخرجه: البيهقي (1/ 301) من طريق وُهَيْب بن خالد، حدثنا سُهَيْل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن الحارث بن مُخَلَّد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به مرفوعًا.
غير أنَّ في هذا الطريق ضعفًا؛ بسبب الحارث وهو: ابن مُخَلَّد الزُّرَقي الأنصاري المدني، قال فيه البزَّار:"ليس بمشهور" [1] ، وقال ابن القطان:"لم تعرف حاله" [2] .
فهذه روايات ووجوه الحديث من طريق سُهَيْل، وهي في جملتها مختلفة، ومضطربة اضطرابًا لا يحتمل الترجيح، ولعل الحمل فيها على سُهَيْل نفسه، كما قال الدارقطني في العلل:"ويشبه أنْ يكون سهيل يضطرب فيه" [3] .
ويؤيد كلام الدارقطني: أنَّ سهيلًا مع ثقته وعدالته قد تكلم فيه بعضهم، ونسبوه إلى شيء من التغير، وقد ذكره ابن الكيَّال في الكواكب [4] .
وقال فيه الذهبي:"أحد العلماء الثقات، وغيره أقوى منه .. قال البخاري: سمعت عليًا - يعني ابنَ المديني - يقول: كان قد مات له"
(1) ينظر: تهذيب التهذيب (2/ 156) .
(2) بيان الوهم والإيهام (4/ 456) ، وينظر: التاريخ الكبير (2/ 281) ، والجرح والتعديل (3/ 89) ، والثقات (4/ 133) ، وتهذيب الكمال (5/ 278) ، والكاشف (872) ، والتقريب (1054) .
(3) (10/ 162) ، وينظر: بيان الوهم والإيهام (3/ 284) .
(4) ص (241) رقم (30) ، وينظر: تهذيب الكمال (12/ 223) ، والكاشف (2183) ، والميزان (2/ 243) ، والمختلطين للعلائي ص (50) رقم (21) ، وتهذيب التهذيب (4/ 263) ، والتقريب (2690) .