فهرس الكتاب
كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [1] .
ففي هذه الوصية موصيان: إبراهيم الخليل (عليه السلام) أبو الأنبياء، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام.
ووجهت الوصية إلى أبناء إبراهيم الخليل عليه وعليهم السلام، وهم ثمانية نفر: إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر. وإسحاق عليه السلام وأمه سارة، وهذان قد ثبتت نبوتهما، وستة آخرون يقال أن أمهم قنطورة تزوجها إبراهيم بعد وفاة سارة [2] .
وهذه الوصية موجهه أيضًا إلى أولاد يعقوب، وهم اثنا عشر ولدًا [3] ، منهم يوسف عليه السلام.
موضوع الوصية:
الإسلام لله وتوحيده بالعبادة.
من المعلوم أن توحيد العبادة أو لدعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ... } [4] .
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [5] .
(1) سورة البقرة، الآية: 130 - 133.
(2) البغوي، مرجع سابق، (1/ 170) ، والقرطبي، مرجع سابق، (2/ 75) ، أبوحيان، مرجع سابق، (1/ 636) .
(3) أبوحيان، مرجع سابق، (1/ 649) .
(4) سورة النحل، الآية: 36
(5) سورة الأنبياء، الآية: 25