الصفحة 1 من 24

النظام المصرفي الإسلامي الخالي من الفائدة: تحليل نظري

(ترجمة عربية)

محسن س. خان

مستشار ــ قسم البحوث ــ صندوق النقد الدولي

في هذا البحث تحليل فني منهجي للخصائص الرئيسية للنظام المصرفي الإسلامي باستخدام الأدوات والمفاهيم الاقتصادية الحديثة، مع تقديم نموذج نظري لنظام مصرفي لا يسمح بسعر الفائدة، ويمكن اعتباره متسقًا بوجه عام مع المبادئ الإسلامية.

ولهذا البحث أربعة أهداف، أولها: إبراز إمكانية صياغة منطقية للنظام المصرفي الإسلامي حتى في إطار قواعد المدرسة الكلاسيكية الجديدة. وثانيها: التوضيح بأنه في الصياغة المنهجية، لا يبدو النموذج الذي يستند إليه هذا النظام غريبًا تمامًا على التفكير الاقتصادي الحديث، بل إن صورًا تشبهه قد ظهرت في كتابات اقتصاديين بارزين مثل: فيشر Fisher (1945) ، وسايمونز Simons (1948) ، وفريدمان Friedman (1969) . وثالثها: بيان أنه في ظل ظروف معينة قد يكون هذا النظام أكثر استقرارًا نسبيًا من النظام المصرفي التقليدي، المبني على سعر الفائدة، في مواجهة أنواع معينة من الصدمات. ورابعها: اقتراح كيفية تنفيذ النظام المصرفي الإسلامي على نحو يعظم المنفعة منه.

أولًا: مقدمة

إن الانبعاث العام للقيم الإسلامية الأساسية في الكثير من أنحاء العالم قد ظهر أثره في الحياة الاقتصادية أيضًا، حيث يتجه عدد من البلدان حاليًا نحو تحويل أنظمته الاقتصادية بغية الاتساق بصورة أدق مع المبادئ والتعاليم الإسلامية. وأبعد المحاولات أثرًا في هذا الاتجاه حدثت في إيران والباكستان، بالرغم من أن هذه الظاهرة يمكن أن تشاهد بدرجات متفاوتة في معظم الدول الإسلامية. والأهم من ذلك أنه يبدو أن عملية إضفاء الصبغة الإسلامية على الأنظمة الاقتصادية تكتسب المزيد من القوة الدافعة بمرور الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت