وأحد أساليب ذلك بالطبع هي أن يقوم البنك بتغطية التفاوت بين الأصول والخصوم من خلال السحب من الاحتياطيات أو خفض صافي رأس المال. ومع ذلك، إذا زادت الخسائر إلى حد كبير عن الاحتياطيات المتاحة كما هو المفترض هنا، فإن البنوك ستواجه احتمال نوبات السحب الجماعي من المودعين والإفلاس حيث يصبح صافي الثروة سالبًا (ولنتذكر أننا نفترض أن صافي الثروة لدى البنوك يساوي صفرًا منذ البداية) . وعلى وجه العموم، ستتدخل الحكومة في مثل هذه الظروف وتتولى بنفسها مسؤولية خصوم البنوك، إما باعتبارها الضامن النهائي للودائع، أو - وهو الأهم - لحماية نظام المدفوعات. وعلى أية حال، ستقوم الحكومة بتعويض المودعين عن طريق استخدام موارد تحصل عليها من خلال الضرائب أو الاقتراض. ولو تجاهلنا التعقيدات المتعلقة بمشاكل التوزيع التي تنشأ في هذا الصدد، فإن ما فعلته الحكومة هو خفض الثروة عن طريق فرض جباية رأسمالية على حملة الأسهم، إما في الوقت الحاضر أو في المستقبل، بقدر مساوٍ للخسارة في أصول البنوك. والنتيجة النهائية لمثل هذه العملية ستعادل ما لوحظ في نموذج النظام المصرفي الإسلامي، أي انخفاض في العوائد الحقيقية للبنوك يواكبه انخفاض في الثروة الحقيقية، حيث تتدخل الحكومة لضمان تحقيق مثل هذه النتيجة.
ولكن يمكن أن تظهر فوارق قصيرة الأجل بين النظامين، ويرجع ذلك إلى عدد من الأسباب. فعلى سبيل المثال، قد يعجز الجمهور عن أن يرى من خلال"حجاب النقود"ويعتقد أن الثروة الحقيقية لم تنخفض بالرغم من إجراءات الحكومة، وبالتالي لا يغير الجمهور من سلوكه. كما أن سلوك البنوك في الأجل القصير قد يؤدي إلى خلق مشاكل قصيرة الأجل. حتى لو أن خصوم البنوك يمكن التأمين عليها مباشرة أو بشكل غير مباشر من قبل الحكومة، فقد ناقش كل من ماير (1974) وفرناندز (1984) ، إلى جانب آخرين، احتمال أن تحاول البنوك تأجيل إفلاسها عن طريق الاستعانة بأسلوب إدارة الخصوم وتقوم برفع أسعار الفائدة من أجل اجتذاب الودائع. مثل هذه الإجراءات، التي تعكس أساسًا سلوكًا قصير النظر من جانب البنوك، يمكن أن تؤدي بسهولة إلى عدم الاستقرار، نظرًا لأنَّ محاولات زيادة أسعار الفائدة سوف تؤدي إلى خفض (y/r) ، بدرجة أكبر. وفي نموذج النظام المصرفي الإسلامي، يعمل السوق فورًا على تخفيض القيمة الحقيقية للأسهم، وبالتالي لا يمكن لمثل هذه الظواهر القصيرة الأجل أن تنشأ.
يمكن توسيع إطار التحليل للنظر في حالة بديلة حيث يكون الناتج متغيرًا خارجيًا لا يتأثر بالمتغيرات الأخرى بينما تتكيف الأسعار تجاوبًا مع الطلب الكلي الزائد. وهذا النموذج يقترب بدرجة أكبر من النظام الكلاسيكي