، ومع نمو الدخل الحقيقي سيرتفع أيضًا معدل العائد الحقيقي متجهًا نحو r* . ويتم التوصل للتوازن مرة أخرى عند الوضع الأصلي المستقر، أي عند A ، حيث r = r* و y = y* .
ومن المعادلة رقم (1) يمكننا أن نقتفي أثر ما يحدث للقيمة الحقيقية للأسهم أثناء عملية التكيف. فبانخفاض معدل العائد الحقيقي، تنخفض القيمة الحقيقية للأسهم فورًا من s* = y*/r* إلى s 1 = y 1/r 1 ، لتحافظ على استمرار التوازن في سوق رأس المال. وتأتي هذه النتيجة لأن القيمة الاسمية للأسهم مرنة وهكذا يمكنها أن تتكيف فورًا لتصحيح أي اختلال في سوق رأس المال. هذه الخاصية تضمن بصفة أساسية أن النظام هو نظام مستقر حركيًا.
وعلى النقيض من ذلك نجد في النظام المصرفي التقليدي أن القيمة الاسمية للأسهم (الودائع) مضمونة للمودع من جانب البنك، وإذا كان مستوى السعر معطى، فإن معنى ذلك بوضوح أن القيمة الحقيقية مضمونة أيضًا، وهذا الضمان بعينه هو الذي يميز بين النظامين. ففي الجهاز المصرفي التقليدي يضمن الفرد القيمة الاسمية لوديعته، وإذا قام البنك بدفع فوائد على هذه الودائع، فإن معدل العائد الذي يحصل عليه المودع محدد مسبقًا أيضًا. وفي معظم الدول يوجد شكل من أشكال التأمين الرسمي الذي يساند الضمان المقدم من جانب البنوك، وحتى لو لم يوجد مثل هذا التأمين الرسمي، فإن من المفترض عادة أن الحكومة سوف تتدخل إذا ما دعت الحاجة.
وفي إطار التحليل الذي بلورناه هنا، فإن إدخال ضمان على القيمة الاسمية للأسهم يعني ببساطة أن الميزانية العمومية للجهاز المصرفي ستصبح صياغتها كالتالي:
حيث ترمز إلى قيمة محددة مسبقًا، أو مضمونة، للأسهم. ورغم أنه من الممكن أن نبين أن إدخال فكرة ضمان الودائع -أو بعبارة أخرى- استخدام المعادلة رقم (1/أ) محل المعادلة رقم (1) في النموذج - لا يغير أي شيء حتى الآن فيما يتعلق بسلوك التوازن، فإن هناك فوارق هامة يمكن أن تظهر في عملية الانتقال من نقطة توازن إلى نقطة توازن أخرى. وكما أوضحنا فيما تقدم، ففي نموذج النظام المصرفي الإسلامي، سينعكس فورًا أي تباعد بين القيمة الحقيقية للأصول والخصوم في شكل تكيف مناظر في القيمة الاسمية للأسهم. أما في النظام المصرفي التقليدي، نظرًا لأنَّ القيمة الاسمية للأسهم مضمونة كما أن سعر الفائدة محدد مسبقًا، فإن التغيرات في (( y لن تؤدي بالضرورة إلى تغيرات فورية في القيمة الحقيقية للأسهم. ويعني ذلك أننا يمكن في الأجل القصير أن نجد أن(y/r) ليست مساوية لـ (S/P) . والسؤال الجوهري هو: كيف يمكن أن يتوقع من النظام أن يتكيف إزاء هذا الاختلال؟