الصفحة 16 من 24

الكلي. وتستمر العملية إلى أن يتم الوصول إلى وضع استقرار حركي جديد (نقطة C) ، حيث: r = r 2، m = m 1 .

ولا يكون سلوك القيمة الحقيقية للأسهم متشابهًا تمامًا مع سلوكها في حالة الأسعار الثابتة. ففي البداية، تنخفض القيمة الحقيقية للأسهم بحدة، حيث إنه عند B

وتستمر بعد ذلك في الانخفاض حين يقترب النظام من وضع الاستقرار عند C . إن الطريق الذي سارت عليه القيمة الحقيقية للأسهم هو نتيجة لافتراض بطء تكيف الأسعار، ولو سمح بالتكيف الفوري في سوق السلع للاحظنا أن الاقتصاد يتحرك مباشرة من A إلى C وأن القيمة الحقيقية للأسهم تتحرك فورًا، كما في حالة الأسعار الثابتة، من s* = y*/r* إلى s 1 = y 1/r 2 .

ومرة أخرى نقول إن عملية التكيف التي وصفناها يمكن أن يحصل مثلها في نموذج النظام المصرفي التقليدي إذا تصرف كل من الجمهور ورجال المصارف بشكل رشيد في الأجل القصير، وتحركت الحكومة بسرعة لتصحيح الاختلال بين الأصول والخصوم الذي ينجم عن انخفاض في الدخل الحقيقي من y* إلى y 1 . أما إذا لم يحدث ذلك، فسوف يتكيف النظام المصرفي التقليدي بشكل بطيء للصدمة في الدخل الحقيقي، ويمكن بسهولة تامة أن يصير النظام غير مستقر.

رابعًا: خاتمة

رغم تزايد عدد الدراسات الخاصة بالاقتصاد الإسلامي والنظام المصرفي الإسلامي إلى حد كبير خلال السنوات الأخيرة، فلا تزال هناك ندرة في الدراسات التحليلية حول هذا الموضوع. ويمكن أن يعزى الافتقار إلى الفهم ووجود البلبلة حول الاقتصاد الإسلامي إلى عدم وجود التوصيف المنهجي للنظرية الكامنة وراء النظام المقترح. وفي هذا البحث جرت محاولة لتقديم توصيف نظري للنظام المصرفي الإسلامي عن طريق صياغة نموذج مبسط نسبيًا تدرج فيه صراحة القيود المفروضة شرعيًا على المعاملات المالية. وكما بينا في هذا البحث، فإن هذا النموذج يقدم صورة معقولة لأنماط النظم المصرفية الإسلامية التي طبقت بالفعل في بلدان معينة. وبالإضافة إلى ذلك فإن البحث قد أظهر أن المفاهيم والأساليب الاقتصادية المعتادة يمكن توظيفها بشكل مفيد لتحليل قضايا الاقتصادات الإسلامية.

وقد تبين أيضًا أن النموذج الذي جرت بلورته في هذا البحث يتضمن الكثير من عناصر التشابه مع النماذج المعهودة المستخدمة بغرض تحليل سلوك البنوك على المستوى الكلي. ومن الواضح أن نموذج النظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت