لقد قدم الكلاسيك الجدد وهم"مارشال و روبنسون و بيجو"طلبا جديدا على النقود كمخزن للقيمة أي أداة للوفاء بالمدفوعات الآجلة.
حيث يرغب الأفراد في الاحتفاظ بالنقود في صورة أرصدة نقدية حاضرة وهذه النسبة أطلق عليها (مارشال) (ك) .
وقال بان مستوى الأسعار يكون مستقر إذا تساوت الكمية المطلوبة من النقود مع الكمية المعروضة وفقا للمعادلة التالية:
ن×س =م×ق
حيث (ن) هي كمية النقود.
س: سرعة التداول.
م: متوسط الأسعار
ق: الناتج القومي.
وقيمة الناتج القومي النقدي تساوي حاصل ضرب م×ورمز لها بالرمز (ي) ليعبر عن الدخل القومي النقدي عندها تصبح المعادلة كالتالي:
ن×س=ي ومن ذلك فان ... ن= 1/س×ي ... ، ويرمز إلى مقلوب سرعة التداول بالرمز (ك) فتصبح المعادلة: ن= ك× ي.
وبناء علية فان (م) أي المستوى العام للأسعار = كمية النقود (ن) /مقلوب سرعة التداول (ك) × الناتج القومي (ق) . [1] وهذه المعادلة تعني: أن قيمة النقود (أي مقلوب المستوى العام للأسعار) تتناسب طرديا مع النسبة التي يحتفظ بها الأفراد على شكل نقدي لان ذلك يعمل على رفع قيمة النقود (أي ينخفض المستوى العام للأسعار) ويميل الاقتصاد إلى الاستقرار والتوازن والعكس صحيح.
بمعنى آخر فان التغيرات في رغبة الأفراد أو ميلهم للاحتفاظ بأرصدة نقدية سائلة يؤدي إلى التأثير على حجم الإنتاج ثم على حجم الدخل وأخيرا على المستوى العام للأسعار فالتأثير على الأسعار وفق هذا التحليل تأثير غير مباشر. [2]
ويقرر (مارشال) أن البديل عن الاحتفاظ بالأرصدة النقدية يتمثل في إنفاقها على شراء السلع والخدمات وان رغبة الأفراد في التخلي عن شراء السلع والخدمات سيؤدي إلى زيادة عرضها ثم انخفاض
(1) ) للمزيد انظر: فؤاد هاشم عوض، اقتصاديات النقود والتوازن النقدي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1981 ص 81.
(2) ) للمزيد انظر: ناظم محمد نوري الشمري، النقود والمصارف والنظرية النقدية، مصدر سابق، ص ص 250 - 251.