الصفحة 3 من 19

بسم الله الرحمن الرحيم

النظريات النقودية في تفسير دورات الأعمال

لقد تطورت عملية البحث في اثر النقود على التضخم أو الكساد أو الاستقرار الاقتصادي أكثر فأكثر بعد ثورة الأسعار في القرن السادس عشر 16 م خاصة بعد التدفق الكبير للمعادن النفيسة من أمريكا إلى أوروبا والذي أدى إلى ارتفاع حاد في مستوى الأسعار مما دفع الكثير من الاقتصاديين إلى البحث في العلاقة بين زيادة كمية النقود و ارتفاع الأسعار نتيجة تدفق الذهب و الفضة [1] .

لقد كان المفكر السياسي والاجتماعي الفرنسي جان بودان أول من أعطى ملاحظة مفادها أن الزيادة في كمية النقود المتداولة هي السبب في ارتفاع الأسعار ومن ثم انخفاض في قيمة النقود مما أدى إلى ظهور ما سمي بالفكر الاقتصادي بالنظرية النقدية [2] .

ترتبط النظرية النقدية بالنظرية الاقتصادية العامة ارتباطا قويا، فالنشاط الاقتصادي يتأثر بالكثير من العوامل المتغيرة التي تتشابك مع بعضها في الواقع العملي و من بينها النقود وتشغل النظرية النقدية حيزا هاما في الفكر الاقتصادي الحديث من خلال الأبحاث و الدراسات التي تناولت هذا الموضوع بغية شرح وفهم الآليات وعمل وتفاعل العناصر المكونة لهذه النظرية كإطار لتفسير مجموعة كبيرة من الظواهر و المتغيرات التي تصحب التغير في كمية النقود المتداولة في المجتمع كالتضخم و الكساد.

لقد جاءت هذه الدراسة لتبين التفسير الذي استخدمته كل نظرية من هذه النظريات للظواهر الكثيرة في النشاط الاقتصادي من خلال عدة مباحث هي:

المبحث الأول: حقيقية دورات الأعمال (الدورات الاقتصادية) .

المبحث الثاني: النظرية النقدية الكلاسيكية (النظرية الكمية) .

المبحث الثالث: افتراضات النظرية النقدية الكلاسيكية.

المبحث الرابع: النظرية النقدية (معادلة التبادل) .

المبحث الخامس: نظرية الأرصدة النقدية

المبحث السادس: نظرية النقدية الكنزية. ومن ثم تقييم لهذه النظريات من خلال النتائج.

(1) ) للمزيد انظر: عبد الرحمن يسري، اقتصاديات النقود، دار الجامعات المصرية، 1979، ص، ص 139، 140.

(2) ) انظر: مصطفى شيحة، الاقتصاد النقدي والمصرفي، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، 1981، ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت