بالإضافة إلى هذا ينظر إلى تصنيع العمليات الأساسية التي تجري في المجالات المعرفة، في أربعة عمليات هي توليد المعرفة، توثيقها وتخزينها، نشر المعرفة وأخيرا وهي أهم استعمال واستخدام واستثمار المعرفة.
تكنولوجيا المعلومات تعد من إفرازات اقتصاد المعرفي، فهي تعتمد على الصفات التالية:
1)تقدم هذه التكنولوجيا طرقا جديدة في إدارة واستعمال المعلومات في كل القطاعات الاقتصادية، فمقارنتها مع تكنولوجيا أخرى نجدها تتميز بإمكانية تطبيقها على كل الاقتصاد وعملياته؛
2)تكنولوجيا المعلومات والاتصال تحقق مكاسب اقتصادية، نظرا لأنها تحسن من قدرات كل القطاعات في حيازة ومعالجة ونشر واستخدام المعلومات؛
3)إن الإبداع والتطور في التكنولوجيا المعلومات والاتصالات يزيد من إنتاجية الفرد واستفادته من المعرفة والعلم والتكنولوجيا.
فتكنولوجيا المعلومات تأثر في الاقتصاد تأثيرا إيجابيا كأداة هامة لتحسين الأداة، نتيجة لازدياد المعارف على كل المستويات، وهذا ما يمكن لاقتصاد الجزائري الالتفات له والتخطيط لحسن استعمال هذه الأداة.
أكدت العديد من الدراسات والتقارير مؤخرا أن تكنولوجيا المعلومات تؤثر تأثيرا أساسيا في نمو المؤسسات، خاصة عندما يرافق إدخال تكنولوجيا المعلومات لمؤسسة لإدخال تغيرات تنظيمية وإدارية مرافقة.
فقد بنيت عدة دراسات أن معدل الإنتاجية كان أعلى ما يمكن لدى المؤسسات التي استثمرت في التكنولوجيا المعلومات، وفي توزيع الإدارة والتنظيم. إلا أن هذه الدراسة بنيت أن الاستثمار في المعلوماتية دون أن يرافقه إعادة توزيع وتحسين في الإدارة والتنظيم لم يؤدي إلى زيادة محسوبية في الإنتاج. إن استفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات تحقق عندما يرافقها استثمار في: إستراتيجيات جديدة، و هيكليات جديدة، وأعمال جديدة.
إذا كان الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات وما يوافقها من تغيرات تنظيمية وإدارية، يحسن إنتاجية المؤسسات في قطاع ما، فإن الاستثمار في هذه التكنولوجيا على مستوى القطاع يظهر نمو أعلى في الإنتاجية لهذا القطاع بالنسبة للقطاعات الأخرى. وتدل الدراسات في و. م. أعلى أن قطاعات إنتاج السلع