لا يمكن الآن الاستغناء على المعرفة في المؤسسة التي تريد أن تنجح في الاقتصاد العالمي الجديد فالنجاح في المستقبل سيتوقف على الإدارة الإستراتيجية للمعرفة، وعليه فإن تطوير وإدارة مصادر المعرفة ستشكلان المحك الأساسي في احتفاظ المؤسسة بعافيتها الاقتصادية وقوتها في السوق.
إن تنمية اقتصاد مبني على المعرفة بات يفرض مجموعة من التغيرات في طبيعة وتنظيم المجتمع بصفة عامة وفي إطار المحيط الاقتصادي -خاصة- المتميز أساسا بمنافسة قوية، الشيء الذي دفع الكثير من المؤسسات إلى إعادة ترتيباتها التنظيمية والإستراتيجية لتصبح أكثر تلائما مع: العولمة، التكنولوجيا والقيم الاقتصادية الجديدة.
ويتطلب مسار التحول والتطور جملة من العوامل يمكن أن نوردها فيما يلي:
-ضرورة استخدام المعلومات بين عامة الناس ويشكل واسع - في إطار مجتمع المعلومات - فهم يستخدمون المعلومات بشكل مكثف في أنشطتهم كمستهلكين وكذلك كمواطنين لممارسة حقوقهم ومسؤولياتهم، إضافة إلى إنشاء نظم المعلومات التي توسع من إتاحة التعليم والثقافة لكافة أفراد المجتمع.
-ضرورة استخدام المعلومات كمورد اقتصادي حيث يجب على المؤسسات والشركات استغلال المعلومات وزيادة كفاءتها، ومما يؤكد هذا الاتجاه المتزايد نحو شركات المعلومات لتحسين الاقتصاد الكلي للدولة.
-وكضمان لفعالية ما سبق ذكره لابد من توفير عامل أساسي وضروري وهو عامل التكوين والتعليم المستمر، فما يميز الاقتصاد المبني على المعرفة هو ضرورة الاكتساب الدائم للمعلومات وتنمية المؤهلات الضرورية لاستثمارها، حيث أصبحت التربية والتكوين المستمر الشرطان الأساسيان للنجاح داخل أي مجتمع بغض النظر عن الضرورة الاقتصادية.
إن الاقتصاد العالمي يشهد ثورة معلوماتية في كل القطاعات، خاصة القطاع الصناعي. تدل عليها مؤشرات تصف هذه التحولات، فقد أدى هذا إلى نمو وزيادة مستدامة في الإنتاجية بسبب فرضية التوجه نحو الاقتصاد المبني على المعرفة.
يمكن النظر إلى المعرفة على أنها:
-المعلومات know what
-الخبرات know how
-معرفة الأسباب know why
-معرفة الاختصاص في مختلف المجالات know who