الصفحة 8 من 17

-إن التحول الكبير في الفكر الاقتصادي يقتضي إعادة النظر في الكيفية التي نعيش ونعمل بها من خلال تبني أساليب جديدة وصياغة مبادئ وأنظمة عمل تواكب التغيرات الجذرية التي يعرفها العالم اليوم.

ولذلك يتعين على الدول العربية تبني مخططاتها التنموية على أساس توليد واستخدام المعرفة، وأن ترسم سياستها الاستراتيجية على نحو يحسن من وضعها التنافسي أو على الأقل يخفف من الآثار السلبية.

إن أمام السوق العربية فرصة لفتح الطريق السريعة للمعلومات فيما بينها، و هي طرق سهلة الفتح و قليلة التكلفة. تبين دراسة أجرتها مجلة انترنيت العالم العربي أن حجم التجارة الإلكترونية العربية خلال عام 1998 - 1999 كان 95 ملين دولار بعد أن كان حالي 10 مليون دولار في العام السباق أي بمعدل نمو هائل.

توجد المعلومات في صلب الإدارة الحديثة للمنظمات، خاصة تلك التي دخلت في العولمة، أصبحت مطالبة أكثر من ذي قبل بالاستثمار في الرأسمال المعرفة للحفاظ عليه وتنميته، وكذلك بالإدارة المحكمة لرصيدها المعلوماتي، و يعد هذا الاستثمار في الإدارة الحديثة للمعلومات شرطا أساسيا للمنافسة الدائمة بين المؤسسات، إلا أن المعلومات لا يمكن استخدامها والتحكم فيها بسهولة على غرار ما يحدث بالنسبة للممتلكات المادية، وهذا ما يفسر كثرة الإخفاق في إدارة المعلومات رغم الاستخدام الواسع بالإنترنت والتكنولوجيا الرقمية وتعدد الوسائط [1] .

وهكذا أصبح الاستثمار في المعلومات أحد عوامل الإنتاج، فهو يزيد في الإنتاجية، كما يزيد من توفير فرص العمل، حيث أن توفير المعرفة وتحويلها إلى معلومات رقمية يجعلها تتحول إلى سلعة ويعتمد ذلك على مراحل: توليد المعرفة، نقلها ونشرها، استثمارها.

وفي هذا يعتمد اقتصاد المعرفة اعتمادا كبيرا على فعالية المؤسسات في جمع المعرفة واستعمالها لرفع الإنتاجية وتوليد السلع وخدمات جديدة توزع عبر شبكات المعرفة التي تتغير فيها المعلومات بمعدلات سريعة.

إن العلاقة بين التنمية وبين المعلومات واستخدامها أصبحت واضحة، وبالتالي أصبح الاستثمار في المعلومات والانترنيت بشكل مصدر جديدا للإحداث الوفرات في التكلفة ورفع الكفاءة الإنتاجية - حيث وفرت الانترنيت المعلومات وبأقل التكاليف - كما أن التجارة الإلكترونية تزايد استعمالها على صعيد المنافسة العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت