المطلب الثاني: الانتقادات الموجهة لنظرية
عدم كمال السوق
بخصوص الانتقادات الموجهة لنظرية عدم كمال السوق، يرى روبوك و سيموندس
-1 - أنّ هذه النظرية تفترض إدراك و وعي الشركة متعددة الجنسيات بجميع فرص الاستثمار الأجنبي في الخارج. وهذا غير واقعي من الناحية العملية.
-2 - أنّ هذه النظرية لم تقدم أي تفسير مقبول حول تفضيلات الشركات متعددة الجنسيات للتملك المطلق لمشروعات الاستثمار الإنتاجية كوسيلة لاستغلال جوانب القوّة أو المزايا الاحتكارية لهذه الشركات في الوقت الذي يمكنها تحقيق ذلك من خلال أشكال أخرى للاستثمار أو العمليات الخارجية كالتصدير أو عقود التراخيص الخاصّة بالإنتاج أو التسويق.
فضلا عمّا سبق يمكن القول بأنّ مدى إمكانية أو واقعية نظرية عدم كمال السوق في تحقيق أهداف الشركات متعددة الجنسيات سواء كانت هذه الأهداف ترتبط الاستثمار المباشر أو غير المباشر مشروط بمدى مرونة و تعدد الشروط و الإجراءات الجمركية و الضوابط التي تضعها حكومات الدول المضيفة النامية أو المتقدمة و الخاصّة بتنظيم مثل هذه الأنشطة أو العمليات الإنتاجية التجارية. و من ثمّ فانّ قدرة الشركة على استغلال جوانب القوّة فيها أو المزايا الاحتكارية التي تميّزها عن غيرها من الشركات الوطنية سوف تتأثّر هي الأخرى نتيجة لنفس السبب.