إنّ نجاح أي حكومة بشكل عام أو منظمة أعمال بشكل خاصّ
في حلّ المشكلات الاقتصادية، أو القدرة على تحقيق هدف معين،
هو بلا شكّ دالة في جودة قراراتها و رشد خططها و سياساتها.
فتحقيق النّفع الاقتصادي و الاجتماعي لأفراد المجتمع لا ينحصر في
الوصول إلى درجة معيّنة من الاكتفاء الذاتي والرّفاه الاجتماعي الداخلي،
بل يأتي أيضا من جراء فتح الأبواب أمام الاستثمارات الأجنبية،
و هذا ما يتطلب من الدولة وضع قرارات خاصّة لاختيار و توجيه
هته الاستثمارات، و مدى قدرة هته الأخيرة على تحقيق المنفعة
الاقتصادية و الاجتماعية، بالإضافة إلى رسم السياسات الملائمة
و تهيئة المناخ المناسب لهته الاستثمارات.
والإشكالية الّتي تتبادر إلى أذهاننا في هذا الصدد هي:
'' ما هي محددات الاستثمار الأجنبي؟""
أو بصيغة أخرى"ما هي دوافع الشركات الأجنبية"
أو الشركات المتعددة الجنسيات وراء الاستثمار في الدول المضيفة؟""