الصفحة 4 من 23

المبحث التمهيدي: ما هية الإستثمار الأجنبي.

المطلب الأول: نبذة تاريخية و مفاهيم أساسية

إنّ الباحث في تاريخ الحضارات القديمة كالحضارة المصرية والإغريقية والإسلامية في مراحلها المختلفة يجد الكثير من أوجه ومجالات النشاط التي تمت على المستوى الدولي أي خارج حدود الدولة.

لكن ظهور الاستثمار الأجنبي بمفهومه الحديث كان خلال القرن العشرين، أين عرف ازدهارا ملحوظا، حيث أنّه ارتفع بنسبة معتبرة جدّا بعد الحرب العالمية الثانية، ما بين الحرب الكورية La Guerre de Coree (1950 - 1953) ،

و الأزمة البترولية الأولى ... Le Premier Choc Petrolier (1973 - 1974) .

ولقد كانت الاستثمارات الأمريكية هي الحائزة على أكبر نسبة، حيث أنّ معظم

استثماراتها الخارجية كانت مباشرة عكس الدول الأخرى كبريطانيا وفرنسا اّلتي كانت تهتم خاصّة باستثمارات أجنبية غير مباشرة.

بينما كان اليابان يحتل موقعا وسطا، حيث أنّ استثماراته في السبعينات أخذت طابعا مباشر، أمّا في الثمانينات اتّجه خاصّة إلى الاستثمارات الأجنبية الغير مباشرة.

في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، عرف الاستثمار الأجنبي المباشر تطوّرا بطيئا، وهذا نظرا للانحياز الذي ظهر نحو الاستثمار الأجنبي الغير مباشر، وهذا راجع لتزايد القروض المعطاة للدول النامية ما بين 1974 - 1982. لكن سرعة تطوّر الاستثمارات ارتفعت ابتداء من منتصف الثمانينات، وهذا راجع إلى أنّ اليابان والدول الأوروبية زادت

في مقدار استثماراتها الأجنبية.

ونجد أنّه في سنة 1970، كان ربع الاستثمارات الأجنبية مخصّص لقطاع المناجم والصّناعات الاستخراجية، وربع آخر لقطاع الخدمات، أمّا النصف فكان مخصّصا للقطاع الصناعي.

في السّنوات التالية، انخفضت الاستثمارات في ميدان المناجم، وهذا راجع لتأميم الكثير من الشركات في الدول النامية. كما أنّ الاهتمام بالاستثمار في قطاع الخدمات قد ارتفع، والاهتمام بالصناعات أخذ صبغة خاصّة، حيث توجه الاستثمار الأجنبي نحو الصناعات الصيدلية، الكيماوية، الالكترونية والغذائية، إضافة إلى صناعة السيارات.

أمّا صناعات الأقمشة و الورق، فقد كان الاستثمار فيها يعرف انخفاضا ملحوظا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت