أن العديد من المطابع التي يعادي أهلها الإسلام حاولت أن تطبع نسخا مزورة للقرآن (فيها كذب وتدليس) حتى يلبسوا على المسلمين أمر دينهم، ولكنهم في كل مرة يفشلوا والحمد لله.
فلما علموا أنه لا يمكن أن يدخلوا للمسلمين من القرآن بالتدليس والكذب فقد حاولت مطبعة غربية أن تفعل ذلك بطريق خبيث، فطبعت نسخا من المصحف كاملة ليس فيها أي تحريف إلا في قوله تعالى:"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا ..." (الفتح: 29) .
فكانت النسخة المطبوعة:"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا"فأضافوا إليها"صلى الله عليه وسلم"ومع عظم هذه الكلمة إلا أنها ليست قرآنا، ومن يتنبه لمثل هذا إلا العلماء الأفذاذ الذين سرعان ما أمروا المسلمين بحرق هذه النسخ (1) .
ومن العناية بالقرآن محاربة كل من يحاول الاعتداء على القرآن، سواء بالتدنيس، أو التطاول، أو الاستهزاء والسخرية، والوقوف في وجهه أيا كان، سواء حكومات أم جماعات أم أفراد.
وكذلك تفنيد كل الشبه التي تُوجه ضد القرآن لصد المسلمين عنه، ولتشويه صورته أمام من يحب الإيمان به، سواء أكانت هذه الشبه من أعداء الدين من الكفار والمستشرقين، أم من أعداء أهل السنة على وجه الخصوص كالذين يقولون بأن القرآن ناقص: الشيعة ومن تابعهم من الفرق الباطلة (2) ، فلا بد من بيان زيف هؤلاء لأن بعض المسلمين استهوتهم بعض هذه الأفكار لضعف إيمانهم، أو لقلة علمهم، أو انسياقهم وراء دريهمات.
وعلى العلماء كذلك أن يؤلفوا في متشابه القرآن، أو في تفسير بعض الآيات التي قد تخفى على الكثير من الناس، علما بأن البعض يفسرها ويخوض فيها وفقا لهواه، أو اعتمادا على سليقته اللغوية العامية البسيطة.
ومن العناية التي تقع على عاتق العلماء حفظ القرآن وتشجيع طباعته، وحفظه بكافة السبل المتاحة خصوصا في عصر العلم والتكنولوجيا، فمطلوب حفظه على شبكات الانترنت، وكافة الأنظمة المتعلقة بالكمبيوتر، وتشجيع المطابع على طباعته.
ومن أعظم السبل التي يحفظ فيها القرآن صدور العباد، فلا بد من تشجيع شباب المسلمين ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير الشعراوي: 1/ 2185
(2) حقيقة الشيعة وهل يمكن تقاربهم مع أهل السنة: ص 313.