الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله ومنه وكرمه تختم الأعمال والطاعات.
وإني وفي نهاية كتابتي لهذا البحث أرجو من العلماء أن يكونوا على القدر المرجو منهم في الدفاع عن القرآن، والذود عنه بكل ما أوتوا من فصاحة وبيان وحجة وبرهان، حتى لو أدى ذلك إلى ذهاب المال والنفس.
كما وأرجو منهم أن يدعو إليه ويبينوا للناس مزاياه العظيمة، فيبينوا لغير المسلمين قيمته وضرورة الإيمان به، حتى يسعدوا بالقرآن، وتسعد البشرية بهم، ويكونوا من الفائزين يوم القيامة.
ويبينوا للمسلمين قيمة ما يحملونه من كتاب، فيه الهداية والبرهان، والأحكام الحسان، التي من عمل بها ساد وقاد وسعد في الدنيا والآخرة كما هو حال سلفنا الأول: جيل القرآن.
لأنه وللأسف: أكثر المسلمين اليوم لم يتعرفوا على قيمة القرآن، فهم مسلمون لأن ولدوا كذلك، ولو أدركتهم الجاهلية لما أسلم منهم إلا من أدركته عناية الله ورحمته.
وأنت تلمس ذلك واضحا عندما ترى من أسلم من الكفار: كيف يعرف قيمة القرآن والدين، ومدى فرحه بالإسلام؟
فهو يتحدث إليك ولا يستطيع أن يعبر لك عن شعوره بذلك.
وبين من يحمل الإسلام اسما.
هذه وصايانا للعلماء.
وأما لأنفسنا ولعامة المسلمين أن نجل هؤلاء العلماء، ونتبع أقوالهم ونعمل بها، ونساعدهم في حفظ ورعاية القرآن.
وفي الختام هي أقوال وكتابات إن كان فيها إخلاص وعمل بها أصحابها والقراء كانت النتائج، وظهر الخير على الأرض، وإن كانت الكلمات للشهرة لم تصل إلى القلوب، وبالتالي لم تجد مسلكا على الجوارح، ولم يستفد منها أحد.
فالله نسأله الإخلاص في السر والعلن، والعمل الذي يقربنا إليه سبحانه جل في علاه وعظم في عالي سماه.