الصفحة 8 من 18

ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها"."

رواه الترمذي: 2914، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 2240.

كما على العلماء واجب المدارسة الجماعية للقرآن، لأنها تشحذ الهمم، وتقوي العزائم على حفظ القرآن، ولا يشعر الطلاب فيها بالملل، ويكون فيها حب المنافسة بين الطلاب، وتُصحح فيها الأخطاء التي قد يرتكبها بعض الطلاب أثناء تلاوتهم، عدا عن الأجور العظيمة التي يتحصل عليها الجميع.

كما لا يخفى أنه يستحب أن تكون هذه المدارسة في بيوت الله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده".

رواه مسلم: 7028.

وكثيرا ما نتج عن هذه الحلقات رجال يحملون الإسلام بحق، ويرفعون رايته، ويدافعون عنه، ويحسون بشرف انتمائهم لهذه الأمة، فيجب على العلماء مواكبة هؤلاء الشباب ومتابعتهم، سيما وهم الأمل الذي على ظهره ستُرفع راية الإسلام إن شاء الله.

وأنا أنصح القائمين على حلقات القرآن من خلال تجربتي بذلك خلال اثني عشر عاما أن لا يستهينوا بأي طالب مهما كانت قدرته في الحفظ، فبعض القائمين على حلقات التحفيظ هداهم الله ليس عندهم صبر، فبمجرد أن يروا حفظ الطالب ضعيفا فلا يهتموا به فيكون إهمالهم له كافيا لتنفيره من المسجد، فيترك الصلاة ويمشي مع رفقاء السوء.

وقد رأينا من خلال الصبر على العديد من الطلاب أن الدعوة قد استفادت من هؤلاء كثيرا، وربما أكثر من بعض الحفظة، فالصبر الصبر على طلاب القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت