1 -بالنسبة للفقراء والمساكين الذين يعانون من الحرمان وشظف العيش ونقص إشباع حاجاتهم المعيشية، فإن بقاءهم على هذه الحالة يزرع في قلوبهم الخوف وهم جزء كبير من المجتمع فضلًا عن ملء نفوسهم بالحقد والحسد للأغنياء ودفعهم للاعتداء على أموالهم وظهور الانحرافات الاجتماعية مما يهدد أمن المجتمع كله، وهنا تأتى الزكاة التى تمثل حقًا للفقراء في مال الأغنياء يؤدونها إليهم بطيب نفس فترد الطمأنينة للفقراء على معيشتهم والأمن للأغنياء على أموالهم وتسود المحبة وينتشر الأمن المجتمعى.
2 -بالنسبة لسهم في سبيل الله، وسواء أخذنا برأى من يقول إنه مخصص لتكاليف الجهاد والدفاع عن الوطن من الاعتداءات الخارجية، أو من يوسع في مفهوم في سبيل الله لتسييل كل المصالح العامة [1] ومنها الدفاع، فهو موجه مباشرة إلى تحقيق الأمن للمجتمع من الاعتداءات الخارجية.
3 -بالنسبة لسهم ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع عن بلده وماله، والخوف صفة لازمة للغريب حتى ولو كان غنيًا، وهنا تأتى الزكاة لتوفر له الأمن من هذا الخوف يجعل نصيب له منها ينفق منه على معيشته في الغربة وعودته إلى بلاده.
4 -بالنسبة لسهم الغارمين: فالدَّيْنُ كما يقال «هم بالليل مذلة بالنهار» وهما من علامة الخوف والفزع فتأتى الزكاة مواساة لهم لذهاب همهم وكفايتهم خزى المذلة ما يحقق الأمن لهم.
5 -بالنسبة لسهم في الرقاب: والذى يشمل الأسرى والمساجين لغياب الرق عن عالمنا المعاصر، ومن هو أخوف من إنسان فقد حريته؟!! وهنا تأتى الزكاة لفك رقبته من الأسر ورعاية أسرة المسجون فيزول الخوف من نفوسهم.
6 -أما سهم المؤلفة قلوبهم: وهم إما أناس أسلموا حديثًا ويعانون القطيعة من أسرهم أو الفقر من انقطاع الدخل, وإما أناس يبثون الخوف والفزع في نفوس المسلمين ويراد اتقاء شرورهم، وبالتالى فتخصيص سهم لهم من الزكاة يعيد الطمأنينة لمن أسلم حديثًا ويبعد الشر والخوف عن المسلمين من المسيئين للإسلام والمسلمين.
(1) د. محمد عبد الحليم عمر - بحث تفعيل دور الزكاة في مكافحة الفقر - بحث مقدم إلى الدورة الثامنة عشرة لمجمع الفقه الإسلامى الدولى المنعقد في ماليزيا 2007 م.