الصفحة 14 من 17

7 -وسهم العاملين عليها: يوفر لهم عملًا ودخلًا يعيشون به مما يحقق لهم الأمن الاقتصادى.

وهكذا نجد أن تحديد أصناف المستحقين للزكاة جاء حكيمًا فهو شمل كل الفئات التى تعانى الخوف من أى مصدر فقرًا أو عدوًا أو غريمًا .. ويوفر لهم الأمن الاقتصادى والاجتماعى والسياسى.

ب - الأمن وكيفية الدفع إلى مستحقى الزكاة: الزكاة ليست مجرد لقيمات أو قروش قليلة أو مسكٌّن مؤقت ولكنها تستأصل مصادر الخوف والفزع وتحقق الأمن والاستقرار في المجتمع كما يتضح من التحليل التالى:

1 -الأصل أن يتم تعميم الأصناف كلها عند كفاية المال أو كون الدولة تقوم بواجبها في إدارة الزكاة [1] .

2 -يتم إيثار ذوى الحاجة الأشد وبما يشبع حاجتهم [2] .

3 -تصرف الزكاة فور وجوبها على مستحقيها إذا تمكن من الأداء، إلا في حالات استثنائية لانتظار قريب أو جار أو أحوج [3] .

4 -يعطى الفقير والمسكين ما يخرجهما من الحاجة إلى الغنى إما إلى سنة حتى حلول وقت الزكاة التالى, أو على الدوام طيلة العمر وهو رأى جمهور الفقهاء حيث جاء"ويعطى فقيرًا ومسكينًا كفاية عمر غالب ... وليس المراد أنهما يعطيا نقدًا يكفيهما تلك المدة لتعذره، بل ثمن ما يكفيهما دخله [4] وذلك بإعطائه رأس مال يدر عليه دخلًا يكفيه دائمًا أو تشترى له آلة لممارسة حرفته وبالتالى يتحول إلى منتج يكفى نفسه ويساهم في تنمية المجتمع."

5 -تعطى الأصناف الباقية ما يزيل عنهم سبب استحقاقهم للزكاة، فالغارم يسد دينه، وابن السبيل ما يكفيه حتى عودته إلى بلده وفى الرقاب ما تنفك به رقبته والعاملين عليها ما يكفيه في معيشته وهكذا.

(1) الانصاف للمروادى - 5/ 268.

(2) حاشية الخرشى - 6/ 376

(3) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى 1/ 413.

(4) تحفة المحتاج 23/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت