وبهذا تسد الزكاة حاجة كل الأصناف بما يوفر لهم الأمن على معيشتهم وعلى حياتهم.
جـ- مكان دفع الزكاة: الأصل أن تصرف الزكاة في محل وجوبها فيما يعرف «بمحلية الزكاة» ولا تنقل إلى مكان غيره إلا في حالات استثنائية منها النقل إلى قريب محتاج في بلد آخر أو إلى من هم أشد حاجة إليها أو لمن هم انفع للمسلمين، ومن شأن هذه الخاصية (محلية الزكاة) المساعدة على تحقيق الأمن المجتمعى فكما سبق القول إنه في حالة توافر الأمن على مستوى المجتمع الصغير أسرة أو جيران أو أهل قرية أو حى ينتشر الأمن في المجتمع كله.
وهكذا يتضح أن للزكاة دورًا هامًا في تحقيق الأمن المجتمعى القائم على العدل والتكافل بين أفراده وإشباع الجاجات الإنسانية، وتأكيدًا لذلك وأخذًا في الاعتبار الظروف الحالية للمجتمعات فإننا نقدم في الفقرة التالية بعض المقترحات لتفعيل دور الزكاة في تحقيق الأمن المجتمعى.
رابعًا: مقترحات لتفعيل دور الزكاة في تحقيق الأمن المجتمعى: ونورد فيها مايلى:
أ - الجانب المؤسسى: الأصل أن تقوم الحكومات بدورها وواجبها نحو الزكاة إدارة وتحصيلًا وصرفًا من خلال مؤسسة مركزية ومؤسسات فرعية في الأقاليم مشكلة من عناصر حكومية وشعبية، ولكن لما كان ذلك غير مطبق في الكثير من الدول الآن, لذلك نقترح إنشاء صناديق للزكاة لدى فئات المجتمع الصغير مثل صندوق الزكاة لعائلة كبيرة في محل العمل أو في العمارات الكبيرة أو الحى أو القرية والجمعيات الأهلية لجمع الزكاة وصرفها محليًا على فقراء الحى مما يساعد على استقرار الأمن في هذه المجتمعات.
ب - بالنسبة للتحصيل:
1 -الجانب الإدارى: ويكون بوجود مندوب مقيم عالم بأحكام الزكاة يقوم بمقابلة المزكين وإعداد بطاقة تعامل لكل مزكى إلى جانب تعيين مندوبين لجذب المزكين