جـ - إن الزكاة تفرض على المال النامى المملوك ملكية تامة الذى يدر دخلًا لصاحبه، وأن يكون فاضلًا عن احتياجاته فيقول الله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [1] ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لا صَدَقَةَ إِلاَّ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» [2] . وهذا ما يحقق العدالة بين الأغنياء والفقراء.
د - تتنوع الأموال المزكاة ما بين الأنعام والزروع والثمار والنقود وعروض التجارة والمعادن، وتتناسب مقادير [3] الزكاة في كل منها مع حجم الوعاء وكون المال المزكى أصل المال العامل ونمائه معًا، أو النماء فقط، والجهد المبذول في الحصول عليه، وكون النماء متجددًا أو غير متجدد، وهذا ما يلاحظ في نسب الزكاة, ففى زكاة عروض التجارة والنقود نسبة الزكاة 2.5% لكبر الوعاء وزيادة المخاطر والمجهود الذى يبذل فيها لتحقيق النماء, بينما هى في الزروع التى تمثل نماء للأرض متجددا 5% في حالة الإنتاج بتكلفة كبيرة و 10% في حالة الإنتاج بتكلفة قليلة, وزكاة الركاز والمعادن 20% لأنها غير متجددة.
هـ- سهولة وأيسرية الأداء للزكاة حيث جعل وقت وجوب الزكاة على الإيراد وقت الحصول عليه, وعلى الثروة بعد مرور حول على ملكية المال المزكى لتخرج الزكاة من النماء ولا تطول أصل المال، وتم التفريق بين وقت الوجوب ووقت الأداء لمن يتعذر عليه إخراج الزكاة وقت وجوبها لنقص السيولة أو انتظار قريب محتاج.
إلى غير ذلك من الحكم والمعانى التى تدور كلها حول تحقيق العدالة وعدم إعنات الأغنياء.
ثالثًا: الجوانب الأمنية في مصارف الزكاة، وتظهر في الآتى:
أ - من حيث الأصناف المستحقين للزكاة نجد ما يلى:
(1) البقرة: من الآية 219
(2) صحيح البخارى 9/ 285.
(3) زاد المعاد لابن القيم 2/ 5 - 7.