الصفحة 6 من 17

بشكل يمكن لكل فرد في المجتمع أن يشعر بالطمأنينة وتتحقق له السلامة على نفسه وماله وعرضه وفكره من خلال علاقات طيبة مع الآخرين ومؤسسات قادرة على توفير الحماية له.

-والأمن المجتمعى ضرورة حياة، فإذا كان الأمن الفردى من الحاجات الضرورية للإنسان فإن الأمن المجتمعى يأخذ نفس الضرورة لأنه لا يمكن تحقيق الأمن الفردى بدون أمن الجماعة.

ويصور الماوردى ذلك في صورة بليغة يجمع فيها بين الأمن وصلاح الدنيا بأسرها ويجعل توفير ذلك على مستوى الفرد والجماعة متلازمان فيقول: «وأعلم أن صلاح الدنيا يعتبر من وجهين: أولهما ما تنتظم به أمور جملتها (ويدخل فيه الأمن الاجتماعى) . والثانى: ما يصلح به حال كل واحد من أهلها (ويدخل فيه الأمن الفردى) فهما شيئان لا صلاح بأحدهما إلا بصاحبه، لأن من صلحت حاله مع فساد الدنيا واختلال أمورها لن يعدم أن يتعدى إليه فسادها ويقدح فيه اختلالها لأنه منها ما يستمد ولها يستعد، ومن فسدت حاله مع صلاح الدنيا وانتظام أمورها لم يجد لصلاحها لذة لأن الإنسان دنيا نفسه.""

ويوضح بعد ذلك أن الأمن الاجتماعى من أهم مقومات صلاح الدنيا حيث يقول: «اعلم أن ما تصلح به الدنيا حتى تصير أحوالها منتظمة وأمورها ملتئمة ست أشياء هى قواعدها وأن تفرعت وهى: دين متبع، وسلطان قاهر، وعدل شامل وأمن عام (اجتماعى) وخصب دائم، وأمل فسيح"ويجعل الأمن هو محور هذه القواعد، فالدين يوفر الأمن الروحى والنفسى في الدنيا، والأمن من عذاب الله في الآخرة، والسلطان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت