الصفحة 12 من 48

وقد تحب شيخك، أو معلمك، أو أستاذك، فمن الذي أعطاه العلم؟

ومن الذي سخره ليعلمك؟

ومن الذي عقد بينك وبينه هذه المحبة؟

إنه الله.

إذًا: كل من تحبه في هذه الدنيا، وتقدِّره، وتعظمه، فالفضل أولًا وآخرًا لله تعالى، فوجب أن تحب الله أكثر من محبتك لهؤلاء جميعًا، ولهذا أشد محبة يجب أن يحبها الإنسان هي محبة الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ولما قال عمر رضي الله عنه للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: والله يا رسول الله! إنك لأحب إلي من كل شيء إلا من نفسي -هل أقره النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

لا- قال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من كل شيء حتى من نفسك، قال: الآن يا رسول الله! أنت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي وهذه حقيقة الإيمان، لأن من كان يريد أن يكون في مثل درجة عمر، فلا بد أن يصل به الحال إلى هذا المستوى، ألَّا يحب وألَّا يؤثر على محبة الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت