يريدها الله عز وجل فيمن يريد أن يمكنه وأن يستخلفه وأن ينصر به دينه ويظهره.
لا بد أن يهتم الإنسان دائمًا بهذا الجانب: وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [المائدة:54] ولا يخاف أبدًا ما دامت أعماله حقًا، وبميزان الكتاب والسنة.
فالصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا دائمًا يتحرون الحق حتى في الأمور المندوبة، وفي السنن المستحبة، ويعلل أحدهم ذلك بأني لا أخاف في الله لومة لائم.
أقول: هذه الجملة من الآية من المهم جدًا لطلبة العلم أن يتدبروها، يقول ابن رجب رحمه الله '' فإن من تمام المحبة مجاهدة أعداء المحبوب، وأيضًا فالجهاد في سبيل الله دعوة للمعرضين عن الله إلى الرجوع إليه بالسيف والسنان، بعد الدعاء إليه بالحجة والبرهان، فالمحب لله يحب اجتلاب الخلق كلهم إلى بابه'' كما قال بعضهم: وددت لو أن لحمي قرض بالمقاريض، وأن أحدًا لم يعص الله عز وجل. وهذا من غيرته على دين الله، وغيرته أن تنتهك حرمات الله، ومن تعظيمه لله، ومن محبته لله لا يريد أن أحدًا يغضب الله أو