الصفحة 9 من 48

وأما إن كان أعلى من ذلك كمن يريد بالإسلام والمسلمين حربًا، فتحاربه وتقاتله، وتقتله إذا لم يكف شره إلا بذلك، وإذا لم يخضع لحكم الله، ويدفع الجزية؛ فإنه يقاتل حتى يقتل.

هاتان الصفتان لا بد أن تكونا مقترنتان، ولذلك كان أكبر خطأ يخطئ فيه كثير من الناس أنهم يغلظون على المؤمنين، من أغلظ على المؤمنين؛ فإنه يؤدي به الأمر إلى أن يتساهل مع الكافرين، وهذا أمر يجده كل إنسان من نفسه، فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جعل في نفس الإنسان هذان العاملان:

أحدهما: الحب ومقتضاه: اللين، والرأفه، والرحمة، والذلة.

والآخر: البغض ومقتضاه: العنف، والقسوة، والشدة، والمقاتلة .... إلخ.

فلو أن الإنسان أخطأ في أحدهما، فإنه يخطئ في الآخر لا محالة، فتجد بعض من يلين القول مع الكفار يغلظ على المسلم، فإذا تعامل مع الكفار، ووادهم، وأحبهم، وخالطهم بحيث إذا جاء إنسان وتكلم في الكفار، وحذَّر منهم، وبيَّن أنهم أعداء الله؛ أغلظ وأنكر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت