الصفحة 36 من 48

إذًا: علينا أن نعلم الناس أن الله تعالى أحسن إلينا بنعم عظيمة جدًا، فإذا عرف ذلك أحب الله، ولذلك يجب أن نكون جميعًا ممن بِخُلُقِه وبتعامله يحبب الله إلى الخلق.

يقول: ''يمشون بين عباده بالنصائح، ويخافون عليهم من أعمالهم -يوم القيامة- يوم تبدو الفضائح '' فعمل الدعاة في هذه الأمة هو النصح، كما قال تعالى حاكيًا عن رسله: وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ [الأعراف:68] وفي الآية الأخرى: وَأَنْصَحُ لَكُمْ [الأعراف:62] ، وفي الآية الأخرى عن أحد الدعاة: يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ [يس:20] ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُون [يس:21] .

فهم لا يريدون شيئًا كما حكى ربهم عنهم: مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ [ص:86] وفي الآية الأخرى مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [سبأ:47] وفي سورة هود: لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا [هود:29] .

هكذا قال رسل الله الكرام: أنهم هم ومن يتبعهم لا يريدون من الخلق مالًًا، ولا دنيا، ولا منصبًا، ولا جاهًا، إنما نصحًا لهم، وإشفاق، ومحبة وحرص أن يكون هؤلاء الناس على طريق الخير، الذي يؤدي بهم إلى سعادة الدارين، والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت