الصفحة 35 من 48

بالرفق، واللين والنصح، وبحسن المعاملة مع الخلق، وإذا أحب الناس هذا المخلوق ورأوه يدعو إلى الله، أو أنه عالم، أو مفتي، أو أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.

فاعلم أن فيه صفة من صفات أولياء الله لأنه عمل الأعمال التي تقرب إلى الله، وعاملهم بالمعاملة اللينة الحسنة التي يحبونها، من غير تنازل أو تهاون أو مداهنة في الدين، فيحبب الله إليهم فأحبوا الله وأحبوا ذلك المخلوق.

ولهذا نوصي إخواننا في خطب الجمعة وفي المواعظ: أن تكون من موضوعاتها أو مما تستفتح به موعظتك هو تحبيب الخلق إلى الله، وبيان نعم الله، وتذكيرهم بنعم الله عليهم، فإذا ذكرتهم بنعم الله عليهم؛ أحبوا الله، واستشعروا التقصير والتفريط، وأنه لا يليق بالإنسان أن يقابل هذه النعم بتلك المعاصي والذنوب، وهذا من الحكمة في الخطابة، مع التخويف أيضًا والوعيد، لكن هذا جانب قد يُغفل عنه؛ لأن كثيرًا من الوعاظ يقول: عندما تقول هذا حرام، والله تعالى توعد عليه بكذا، ومن فعله فقد تُوعِد بكذا، فإن الناس ينتهون، وهذا حق لكن لا ينسى الجانب الآخر، وهو أن تذكر الناس بالنعم، وكما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت