الصفحة 34 من 48

تقوم وتنشط وتنسى النوم وتنشغل وتسهر، واليوم الثاني إذا كنت مريضًا فزارك إنسان تحبه، فإنك تقوم وتنسى المرض ... وهكذا، فالعمل على المحبة لا يلحقه الفتور، ولا يلحقه الممل ولا السأم، ولهذا كان العمل عملًا خالصًا لله تعالى؛ لأن العبد يعمله من محبة، وشوق، ويعمله بهذه الرغبة؛ فيكون ذلك من العمل الصالح الخالص عند الله تعالى.

قال: ''ومن كلام بعضهم: إذا سئم البطَّالون من بطالتهم، فلن يسأم محبوك من مناجاتك وذكرك.

قال فرقد السبخي: قرأت في بعض الكتب: من أحب الله لم يكن عنده شيء آثر من هواه، ومن أحب الدنيا لم يكن عنده شيء آثر من هوى نفسه، والمحب لله تعالى أمير مؤمَّر على الأمراء -الله تعالى يجعله أميرًا مؤمرًا على الأمراء- زمرته أول الزمر يوم القيامة، ومجلسه أقرب المجالس فيما هنالك. والمحبة منتهى القربة والاجتهاد، ولن يسأم المحبون من طول اجتهادهم لله تعالى، يحبونه ويحبون ذكره ويحببونه إلى خلقه'' لاحظ كيف أنه يحبهم ويحبونه!

ضرورةتحبيب الله عز وجل إلى الخلق

وقد أضاف الشيخ هناك عبارة عظيمة جدًا، وهي: ''ويحببونه إلى خلقه '' وكثير من الدعاة وطلاب العلم ينسى هذا المعنى، يقول: أنا أحب الله ويكتفي، لكن لا تبغض الله تعالى إلى الخلق، وحبب الله تعالى إلى الخلق، كيف يحببون الله إلى الخلق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت