الصفحة 17 من 48

أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [الذاريات:52] نفس العبارة أَتَوَاصَوْا بِهِ [الذاريات:53] هل كتب قوم نوح وثيقة وقالوا: يا عاد. إن بعث إليكم رسول يقول لكم اعبدوا الله فقولوا له كما قلنا؟

وهل كتبت عاد إلى ثمود إذا جاءكم وبعث فيكم رجل ودعاكم إلى مثل ما دعانا إليه هود فقولوا له كما قلنا؟

أبدًا. لم يتواصوا به، إنما هي سنة واحدة، الطغيان واحد، والإعراض واحد، والرد واحد؛ لأنه كما قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرا [الفرقان:31] ، إذًا: ما دام الأمر كذلك فكل من تصدَّى لهذا الدين لا بد أن يجاهد.

الطائفة المنصورة الموعودة بنصر الله تعالى من صفاتها أنهم يجاهدون ويقاتلون في سبيل الله، كما في الروايات الصحيحة {لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم} .

أقسام الناس تجاه الطائفة المنصورة

والناس تجاه الطائفة المنصورة على قسمين:

الأول: أعداء؛ فهؤلاء يقاتلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت