على وجه الاستحباب لا على وجه الإيجاب للمقادير المذكورة وكان ذلك منهم على طريق الاجتهاد فيما تلحقه هذه الصفة من المال [1] .
وقال ابن قدامة: والذي يقوى عندي أنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة فلا تستحب الوصية لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل المنع من الوصية بقوله"إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة" [2] ولأن إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبي فمتى لم يبلغ
(1) أحكام القرآن للجصاص 1/ 202. وانظر: أقاويل السلف من الصحابة والتابعين في تفسير الطبري 3/ 136 - 138 وابن أبي حاتم 1/ 199 والقرطبي 2/ 260 - 261 وابن كثير 1/ 433 - 434 والدر المنثور للسيوطي 2/ 161 - 162.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الوصايا باب إن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس رقم 2742. ومسلم في صحيحه كتاب الوصية رقم 1628.