فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 102

ويمكن الجمع بين القولين بأن الخير يشمل قليل المال وكثيرة ولكن أحوال الناس وأموالهم وورثتهم مختلفة. فمن ترك ورثة فقراء ومالًا قليلًا فالأولى أن لا يوصي, ومن ترك مالًا كثيرًا وورثة أغنياء لا حاجة لهم بهذا المال فإنه يوصي ولهذا علل النبي صلى الله عليه وسلم كون الثلث كثيرًا بقوله

"إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون"

الناس [1] .

ولما ذكر الجصاص أقوال السلف في مقدار مال الموصي قال: وكل هؤلاء القائلين تأولوا تقدير المال

(1) أخرجه البخاري في صحيحة كتاب الوصايا باب إن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس.3/ 186 رقم 2742 ومسلم في صحيحة كتاب الوصية 3/ 1250 - 1251 رقم 1628.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت