وبزغت البدع على اختلاف أشكالها، ودخل الإسلام من يتسمى باسمه ويبطن الكيد له فبدءوا يثيرون الشبه، ويضربون الأحاديث بعضها ببعض، ويلبسون على الناس أحاديث نبيهم صلى الله عليه وسلم، فبدأ علماء الحق في بيان الحق وتجلية الصواب للناس ودحض مزاعم المبتدعة ونحوهم، وصنفوا التصانيف النافعة وولد (علم مشكل الحديث) ، وبدأ تأصيل الضوابط والقواعد التي يجب سلوكها عند توهم التعارض بين نصين من نصوص الشرع المطهر [1] .
و قضية الإشكال تكون أحيانًا نسبية، فقد يشكل على زيد ما يراه عمرو واضحًا لا إشكال فيه، وهذا لاختلاف مدارك الناس وعقولهم. ...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"قد يشكل على كثير من الناس نصوص لا يفهمونها فتكون مشكلة بالنسبة إليهم لعجز فهمهم عن معانيها" [2]
(1) مجموع الفتاوى لتقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية دار الوفاء الطبعة الثانية (17/ 307) .
(2) مجموع الفتاوى لتقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية دار الوفاء الطبعة الثالثة (17/ 307) .