فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 116

من عشرين فصلًا في تأويل صفات الله تعالى، وابتدأه بقوله:"فصل آخر فيما ذكره الصبغي في كتاب الأسماء والصفات". [1]

وختم هذا الكتاب بقوله: كَمُلَ بيان ما أشكل ظاهره من صحيح الحديث مما أوهم التشبيه، ولبَّس بذلك المجسمون، وازدراه الملحدون، وطعن في روايته الملحدون، وإيضاح ما خفي باطنه مما أغفله الجاهلون، وأنكره المعطلون ... ا هـ. [2]

والمطلع على هذا الكتاب يلحظ أمرين عجيبين:

"أحدهما: البحث عن أوجه التأويل لكل حديث، والتكلف في ذلك، وهو يعتقد أن هذه مهمة طائفة من أهل الحديث، فقد قسمهم إلى فرقتين:"

فرقة هم أهل النقل والرواية، وحصرِ أسانيدها وتمييز صحيحها من سقيمها.

وفرقة منهم يغلب عليهم تحقيق طرق النظر والمقاييس، والإبانة عن ترتيب الفروع على الأصول، ونفي شبهة الملَبِّسين عنها.

فالفرقة الأولى للذين كالخزانة للملك، والفرقة الأخرى كالحراس الذين يَذُبُّنَ عن خزائن الملك.

وواضح أن ابن فورك في كتابه جعل مهمته تحقيق هدف الفرقة الثانية، ولذلك ذكر فيه ما يراه من مشكل الحديث.

(1) مشكل الحديث وبيانه لـ أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني (1/ 421)

(2) المرجع السابق (1/ 499)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت