يوهن من عزيمته، يقول:"فلما رأيت طرق شرحه شاسعة، شمرت عن ساق الجَدِّ، مستعينًا بالله عز وجل ..." [1] .
كما أشار إلى أنه سيُعنى بكشف الإشكال المعنوي، لكون الحاجة إليه أمس، والعناية به أجدر وأحق، خاصةً وأن الحميدي قد ألف كتابًا في شرح غريب مفردات أحاديث الصحيحين فسدَّ هذه الثغرة.
ومما تميز به هذا الكتاب عن الكتب السابقة أنه خاص بالصحيحين، فلم يُدْخِلْ فيه حديثًا ليس فيهما أو في أحدهما.
كما تميز بأنه لم يقتصر على فنِّ معين، بل تنوعت مسائله وأحاديثه لتشمل فنونًا متعددة، وقد نال الفقه منها بحظ وافر.
وامتاز أيضًا بشرح الألفاظ الغريبة، مع العناية بضبط اللفظة، وذكر تصاريفها واشتقاقاته وبيان دلالتها ما لاستشهاد على ذلك من أقوال أئمة اللغة، وأشعار العرب.
كما امتاز أيضًا باحتوائه على جملة كبيرة من المسائل الفقيهة، مع عرضٍ لأقوال الفقهاء فيها ناسبًا كلَّ قول إلى قائله غالبًا [2] .
(1) كشف المشكل لابي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي دار النشر الرياض (1/ 6) .
(2) كشف المشكل لابن الجوزي (24 ـ 26) .