فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 157

وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِي إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [1]

ثم إن الحديث في العقيدة يجب أن يؤخذ من أقوالهم -اولا-الواردة في مواضعها من توراتهم وتلمودهم، ثم موازنتها بما جاء في القرآن الكريم، وفي ضوء ذلك كله تظهر اعتقاداتهم الباطلة في الله تعالى وفي البعث والنشور.

ويذكر أحمد شلبي في مسألة الألوهية باعتقادهم: (سواء اتجهت إلى الوحدانية أو إلى التعدد، فلم تكن عميقة الجذور في بني إسرائيل، فالمادية والتطلع إلى المسلك النفعي في الحياة هو كل ما يشغلهم، والذي يعبر عن ذلك ما جاء في رواية(طوبى للخائفين) من تأليف (يائيل دايان) تقول على لسان بطل مهاجر من روسيا:

"أنت الآن إسرائيلي، ولست مجرد يهودي، إني تركت في روسيا كل شيء: ملابسي، ومتاعي، وأقاربي، وإلهي، وعثرت على رب جديد، هذا الرب الجديدهو خصب الأرض، وزهر البرتقال، ألا تحس بذلك؟"

وأخذ (إيفري) حفنة من تراب الأرض، وسكبها في كف ابنه وقال له: أمسك هذا التراب واقبض عليه، تحسسه، تذوقه، ها هو ربك الوحيد، إذا أردت أن تصل إلى السماء فلا تصل إليها، لكي تسكب الفضيلة في أرواحنا، ولكن قل لها أن تنزل المطر على أرضنا، هذا هو المهم، إياك أن تذهب مرة أخرى إلى المعبد) [2]

إن آلهة اليهود في كل تاريخهم، هو الإله الذي يقدم لهم النفع بلا مقابل، ومع هذا فقد صوره. بصورة لاتقبلها العقيدة الصحيحة، ففي سفر الخروج"صورا إلههم يفيد من الضحايا التي تقدم إليهم وينتعش من رائحة الدخان المتصاعد من حرقها".بل إن بعض فقرات من هذا السفرلتدل على أن إلههم كان يطلب إليهم أن يقدموا أولادهم ضحايا محرقة لإرضائه

(1) -سورة آل عمران الآية 49 - 52.

(2) - اليهودية لأحمد شلبي ص 200 - 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت